|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۷
ثم قال الرشید: بحق آبائک لما اختصرت کلمات جامعة [1] لما تجاریناه. فقال علیه السلام: نعم. واتی بدواة وقرطاس فکتب: بسم الله الرحمن الرحیم جمیع أمور الادیان أربعة: أمر لا أختلاف فیه وهو إجماع الامة على الضرورة التی یضطرون إلیها، والاخبار المجمع علیها وهی الغایة المعروض علیها کل شبهة والمستنبط منها کل حادثة وهو إجماع الامة. وأمر یحتمل الشک والانکار، فسبیله استیضاح أهله [2] لمنتحلیه بحجة من کتاب الله مجمع على تأویلها، وسنة مجمع علیها لا اختلاف فیها، أو قیاس تعرف العقول عدله ولا یسع خاصة الامة وعامتها الشک فیه والانکار له [3]. وهذان الامران من أمر التوحید فما دونه وأرش الخدش [4] فما فوقه. فهذا المعروض الذی یعرض علیه أمر الدین فما ثبت لک برهانه اصطفیته وما غمض علیک صوابه [5] نفیته. فمن أورد واحدة من هذه الثلاث [6] فهی الحجة البالغة التی بینها الله فی قوله لنبیه: " قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهدیکم أجمعین [7] " یبلغ الحجة البالغة الجاهل فیعلمها بجهله کما یعلمه العالم بعلمه، لان الله عدل لا یجور، یحتج على خلقه
[1] أی اقسمک بحق آبائک أن تبین لنا کلمات جامعة فی نهایة الاختصار لامورنا الجاریة. و " لما " حرف استثناء وکما تدخل على الجملة الاسمیة تدخل على الماضی لفظا لا معنى أیضا نحو أنشدک الله لما فعلت أی ما أسألک الا فعلت. [2] فی بعض النسخ [ استنصاح أهله ]. [3] ورواه المفید رحمه الله فی الاختصاص ونقله المجلسی - قده - فی البحار هکذا " فکتب بسم الله الرحمن الرحیم أمور الادیان أمران: أمر لا اختلاف فیه وهو اجماع الامة على الضرورة التى یضطرون إلیها والاخبار المجتمع علیها، المعروض علیها کل شبهة والمستنبط منها کل حادثة. وأمر یحتمل الشک والانکار وسبیل استیضاح أهله الحجة علیه. فما ثبت لمنتحلیه من کتاب مستجمع على تأویله أو سنة عن النبی صلى الله علیه وآله لا اختلاف فیها أو قیاس تعرف العقول عدله ضاق على من استوضح تلک الحجة ردها ووجب علیه قبولها والاقرار والدیانة بها وما لم یثبت لمنتحلیه به حجة من کتاب مستجمع على تأویله أو سنة عن النبی صلى الله علیه وآله لا اختلاف فیها أو قیاس تعرف العقول عدله وسع خاص الامة وعامها الشک فیه والانکار له کذلک هذان الامران... الخ " [4] فی الاختصاص [ إلى ارش الخدش ]. [5] فی الاختصاص [ وما غمض عنک ضوؤه ]. [6] والظاهر ان المراد بهذه الثلاث: الکتاب والسنة والقیاس الذى تعرف العقول عدله. [7] سورة الانعام آیة 150. (*)
|