تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱۱   

وقال علیه السلام: إذا کان الامام عادلا کان له الاجر وعلیک الشکر. وإذا کان جائرا کان علیه الوزر وعلیک الصبر. وقال أبو حنیفة [1] حججت فی أیام أبی عبد الله الصادق علیه السلام فلما أتیت المدینة دخلت داره فجلست فی الدهلیز أنتظر إذنه إذ خرج صبی یدرج [2]، فقلت: یا غلام أین یضع الغریب الغائط من بلدکم ؟ قال: على رسلک [3]. ثم جلس مستندا إلى الحائط. ثم قال: توق شطوط الانهار ومساقط الثمار وأفنیة المساجد وقارعة الطریق [4]. وتوار خلف جدار وشل ثوبک [5]. ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها. وضع حیث شئت. فأعجبنی ما سمعت من الصبی، فقلت له: ما اسمک ؟ فقال: أنا موسى بن جعفر بن محمد بن


[1] هو نعمان بن ثابت بن زوطى أحد الائمة الاربعة کان جده من الفرس من موالى تیم الله ابن ثعلبة فمسه الرق فأعتق فکان أبو حنیفة من ابناء الفرس ولد سنة 80 بالکوفة وکان خزازا یبیع الخز صاحب الرأی والقیاس والفتاوى المعروفة فی الفقه. وإذا لم یجد نصا فی الکتاب والسنة عمل بالقیاس حتى قیل: إنه قاس فی امور معاشة. وهو أول من قاس فی الاسلام. واتهم باجازة وضع الحدیث على وفق مذهبه وعدوه من المرجئة الذین یقولون لا تضر مع الایمان معصیة، وقیل: رد على رسول الله صلى الله علیه وآله اربعمائة حدیث أو أکثر فقال: لو أدرکنی رسول الله لاخذ بکثیر من قولى. ونقل الخطیب فی تاریخ بغداد بعضها ویعاب علیه أیضا بعدم علمه بقواعد العربیة. مات سنة 150. واتفق انه فی یوم وفاته ولد الشافعی ودفن فی مقبرة الخیزران ببغداد. مشهورة معروف عند العامة بالامام الاعظم وبنى شرف الملک أبو سعد محمد بن منصور الخوارزمی مستوفى مملکة السلطان ملکشاه السلجوقی على قبره مشهدا و قبة وبنى عنده مدرسة کبیرة للحنفیة وقیل: ان الذى أمر ببناء هذه العمارة هو البار أرسلان محمد والد السلطان ملکشاه وکان الامیر أبو سعد نائبا علیها. وفی الاخیار: ان ابا حنیفة جاء یوما إلى الصادق علیه السلام لیسمع منه وخرج علیه السلام یتوکأ على عصا فقال له ابو حنیفة یا ابن رسول الله ما بلغت من السن ما یحتاج معه إلى العصا قال: هو کذلک ولکنها عصا رسول الله صلى الله علیه وآله اردت أتبرک بها فوثب أبو حنیفة إلیها وقال له: اقبلها یا ابن رسول الله ؟ فحسر علیه السلام عن ذراعه وقال والله لقد علمت أن هذا بشر رسول الله صلى الله علیه وآله وان هذا من شعره فما قبلته وتقبل عصا.
[2] درج الصبى: مشى قلیلا فی أول ما یمشى.
[3] الرسل والرسلة: الرفق والتمهل. یقال: على رسلک یا رجل أی على مهلک.
[4] قارعة الطریق: أعلاه ومعظمه وهى موضع قرع المارة.
[5] أی ارفع ثوبک. - من شال یشول شولا الشئ - أی رفعه. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب