|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲٤
له ولا شئ معه [1]، فرد لا ثانی معه. ولا معلوم - ولا مجهول - [2] ولا محکم ولا متشابه ولا مذکور ولا منسا [3] ولا شئ یقع علیه اسم شئ من الاشیاء [4] کلها. فکان البدئ قائما بنفسه، نور غنی مستغن عن غیره، لا من وقت کان ولا إلى وقت یکون. ولا على شئ قام ولا إلى شئ استتر [5]. ولا فی شئ استکن. ولا یدرک القائل مقالا إذا خطر بباله ضوء أو مثال أو شبح أو ظل. وذلک کله قبل الخلق فی الحال التی لا شئ فیها غیره [6] والحال أیضا فیهذا الموضع، فإنما هی صفات محدثة وترجمة من متوهم لیفهم. أفهمت یا عمران ؟ قال: نعم. قال الرضا: علیه السلام: إعلم أن التوهم والمشیئة والارادة معناها واحد واسماؤها ثلاثة وکان أول توهمه وإرادته ومشیئته الحروف التی جعلها أصلا لکل شئ و فاصلا لکل مشکل ولم یجعل فی توهمه معنى غیر أنفسها متناهی ولا وجود لانها متوهمة بالتوهم، والله سابق التوهم، لانه لیس قبله شئ ولا کان معه شئ. والتوهم سابق للحروف فکانت الحروف محدثة بالتوهم وکان التوهم ولیس قبل الله مذهب والتوهم من الله غیر الله ولذلک صار فعل کل شئ غیره وحد کل شئ غیره وصفة کل شئ غیر الموصوف وحد کل شئ غیر المحدود. وذلک لان الحروف إنما هی مقطعة قائمة برؤوسها لا تدل غیر نفوسها، فإذا ألفتها وجمعت منها أحرفا کانت تدل على غیرها من أسماء وصفات. واعلم أنه لا یکون صفة لغیر موصوف ولا اسم لغیر معنى ولا حد لغیر محدود. والاسماء والصفات کلها تدل على الکمال والوجود ولا تدل على الاحاطة کما تدل
[1] فی العیون [ الکائن الاول لم یزل واحدا لا شئ معه ]. [2] لا معلوم عندنا من جهة الذات فنعرف حیقته. ولا مجهول عندنا بحیث لا نعرف وجوده. [3] فی العیون [ ولا منسیا ] [4] فی العیون [ من الاشیاء غیره ]. [5] فی العیون [ ولا بشئ قام ولا إلى شئ یقوم ولا إلى شئ استند ]. [6] فی العیون [ وذلک کله قبل الخلق إذ لا شئ غیره وما أوقعت علیه من الکل فهى صفات مستحدثة وترجمة یفهم بها من فهم ]. (*)
|