|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲۵
على الوجود الذی هو التربیع والتدویر والتثلیث لان الله یدرک بالاسماء و الصفات ولا یدرک بالتحدید. فلیس ینزل بالله شئ من ذلک حتى یعرفه خلقه معرفتهم لانفسهم، ولو کانت صفاته لا تدل علیه واسماؤه لا تدعو إلیه لکانت العبادة من الخلق لاسمائه وصفاته دون معناه ولو کان کذلک لکان المعبود الواحد غیر الله لان صفاته غیره. قال له عمران: أخبرنی عن التوهم خلق هو [1] أم غیر خلق ؟ قال الرضا علیه السلام: بل خلق ساکن لا یدرک بالسکون وإنما صار خلقا، لانه شئ محدث، الله الذی أحدثه، فلما سمی شیئا صار خلقا. وإنما هو الله وخلقه لا ثالث غیرهما وقد یکون الخلق ساکنا ومتحرکا ومختلفا ومؤتلفا ومعلوما ومتشابها وکل ما وقع علیه اسم شئ فهو خلق. * (ومن کلامه علیه السلام فی الاصطفاء) * [2] لما حضر علی بن موسى علیهما السلام مجلس المأمون [3] وقد اجتمع فیه جماعة علماء أهل العراق وخراسان. فقال المأمون: أخبرونی عن معنى هذه الآیة " ثم أورثنا الکتاب الذین اصطفینا من عبادنا [4] - الآیة - " ؟ فقالت العلماء: أراد الله الامة کلها. فقال المأمون: ما تقول یا أبا الحسن ؟ فقال الرضا علیه السلام: لا أقول کما قالوا ولکن أقول: أراد الله تبارک وتعالى بذلک العترة الطاهرة علیهم السلام. فقال المأمون: وکیف عنى العترة دون الامة ؟. فقال الرضا علیه السلام: لو أراد الامة لکانت بأجمعها فی الجنة، لقول الله: فمنهم ظالم
[1] فی العیون [ الا تخبرنی عن الابداع خلق هو أم غیر خلق ]. [2] رواه الصدوق فی المجالس والعیون مع اختلاف أشرنا إلى بعضها. [3] فی العیون [ بمرو ]. [4] سورة فاطر آیة 29. (*)
|