|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲٦
لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخیرات بإذن الله ذلک هو الفضل الکبیر [1] ". ثم جعلهم کلهم فی الجنة [2] فقال عزوجل: " جنات عدن یدخلونها [3] " فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغیرهم. ثم قال الرضا علیه السلام [4] هم الذین وصفهم الله فی کتابه فقال: " إنما یرید الله لیذهب عنکم الرجس أهل البیت ویطهرکم تطهیرا [5] ". وهم الذین قال رسول الله صلى الله علیه واله: " إنی مخلف فیکم الثقلین کتاب الله وعترتی - أهل بیتی - لن یفترقا حتى یردا علی الحوض ". انظروا کیف تخلفونی فیهما، یا أیها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منکم. قالت العلماء: أخبرنا یا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غیر الآل ؟ فقال الرضا علیه السلام: هم الآل. فقالت العلماء: فهذا رسول الله یؤثر عنه [6] أنه قال: " امتی آلی " وهؤلاء أصحابه یقولون بالخبر المستفیض الذی لا یمکن دفعه: " آل محمد امته ". فقال الرضا علیه السلام: أخبرونی هل تحرم الصدقة على آل محمد ؟. قالوا: نعم. قال علیه السلام: فتحرم على الامة ؟ قالوا: لا. قال علیه السلام: هذا فرق بین الآل وبین الامة. ویحکم أین یذهب بکم " أصرفتم عن الذکر صفحا أم أنتم قوم مسرفون " ؟ ! أما علمتم أنما وقعت الروایة فی الظاهر [7] على المصطفین المهتدین دون سائرهم ؟ ! قالوا: من أین قلت یا أبا الحسن ؟ قال علیه السلام: من قول الله: " لقد أرسلنا نوحا وإبراهیم وجعلنا فی ذریتهما النبوة والکتاب
[1] سورة فاطر آیة 29. [2] فی العیون. [ ثم جمعهم کلهم فی الجنة ]. [3] سورة فاطر آیة 30. وزاد وفی العیون [ یحلون فیها من اساور من ذهب ]. [4] فی العیون [ فقال المأمون: من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا علیه السلام: هم... الخ ]. [5] سورة الاحزاب آیة 33. [6] أی ینقل عنه، یقال أثر الحدیث من بابى - ضرب ونصر -: نقله. [7] العیون [ انما وقعت الوراثة والطهارة ]. (*)
|