|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲۷
فمنهم مهتد وکثیر منهم فاسقون [1] " فصارت وراثة النبوة والکتاب فی المهتدین دون الفاسقین، أما علمتم أن نوحا سأل ربه ؟ " فقال رب إن ابنی من أهلی وإن وعدک الحق [2] " وذلک أن الله وعده أن ینجیه وأهله، فقال له ربه تبارک وتعالى: " إنه لیس من أهلک إنه عمل غیر صالح فلا تسألن ما لیس لک به علم إنی أعظک أن تکون من الجاهلین [3] ". فقال المأمون: فهل فضل الله العترة على سائر الناس ؟ [4]. فقال الرضا علیه السلام: إن الله العزیز الجبار فضل العترة [5] على سائر الناس فی محکم کتابه. قال المأمون: أین ذلک من کتاب الله ؟ قال الرضا علیه السلام: فی قوله تعالى: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهیم وآل عمران على العالمین * ذریة بعضها من بعض [6] وقال الله فی موضع آخر: " أم یحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتینا آل إبراهیم الکتاب والحکمة وآتیناهم ملکا عظیما [7] " ثم رد المخاطبة فی أثر هذا إلى سائر المؤمنین فقال: " یا أیها الذین آمنوا أطیعوا الله وأطیعوا الرسول وأولی الامر منکم [8] " یعنی الذین أورثهم الکتاب والحکمة [9] وحسدوا علیهما بقوله: " أم یحسدون الناس على ما آتیهم الله من فضله فقد آتینا آل إبراهیم الکتاب والحکمة وآتیناهم ملکا عظیما یعنی الطاعة للمصطفین الطاهرین والملک ههنا الطاعة لهم.
[1] سورة الحدید آیة 26. [2] سورة هود آیة 45. وزاد فی العیون بقیة الایة: [ وأنت أحکم الحاکمین ]. [3] سورة هود آیة 46. [4] فی العیون [ فی محکم کتابه ]. [5] فی العیون [ إن الله عزوجل قد أبان فضل العترة ]. [6] سورة آل عمران آیة 32. [7] النساء آیة 57. [8] النساء آیة 59. [9] فی العیون [ یعنى الذین قرنهم بالکتاب والحکمة ]. (*)
|