|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣۹
الامام النار على الیفاع [1]، الحار لمن اصطلى والدلیل فی المهالک، من فارقه فهالک. الامام السحاب الماطر والغیث الهاطل [2] والسماء الظلیلة والارض البسیطة والعین الغزیرة والغدیر والروضة [3]. الامام الامین الرفیق، والولد الشفیق والاخ الشقیق وکالام البرة بالولد الصغیر ومفزع العباد [4]. الامام أمین الله فی أرضه وخلقه، وحجته على عباده وخلیفته فی بلاده والداعی إلى الله والذاب عن حریم الله. الامام مطهر من الذنوب، مبرء من العیوب، مخصوص بالعلم، موسوم بالحلم، نظام الدین وعز المسلمین وغیظ المنافقین وبوار الکافرین. الامام واحد دهره، لا یدانیه أحد [5] ولا یعادله عالم ولا یوجد له بدل ولا له مثل ولا نظیر. مخصوص بالفضل کله من غیر طلب منه ولا اکتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب، فمن ذا یبلغ معرفة الامام أو کنه وصفه [6]. هیهات هیهات، ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الالباب [7] وحصرت الخطباء وکلت الشعراء [8] وعجزت الادباء وعییت البلغاء وفحمت العلماء [9] عن وصف
[1] الیفاع: التل المشرف. وکل ما ارتفع من الارض. والمراد ان الامام علیه السلام نور یضیئ للقریب والبعید. " الحار لمن اصطلى " أی حار لمن أراد الانتفاع به. والمهالک: جمع مهلکة، والمراد هنا المفازة لانها موضع الهلاک. [2] الهاطل: المطر الشدید المتفرق العظیم القطر. وزاد هنا فی الکافی [ والشمس المضیئة ]. [3] " الارض البسیطة " أی الواسعة. والغزیرة: الکثیرة الماء. والغدیر: القطعة من النبات أو القطعة من الماء یترکها السیل وأیضا النهر. والروضة: أرض مخضرة من أنواع النبات. [4] زاد فی الکافی والعیون [ فی الداهیة والنآد ]. أی الامر العظیم. [5] قد یقرء فی بعض النسخ [ یداینه ] أی یعامله ویحاکمه. [6] فی الکافی والعیون [ فمن ذا الذى یبلغ معرفة الامام أو یمکنه اختیاره ]. [7] زاد فیهما [ وخسئت العیون وتصاغرت العظماء وتحیرت الحکماء وتقاصرت الحلماء ]. [8] " حصرت الخطباء " أی ضاق صدرهم. وکلت أی عییت وعجزت. [9] " فحمت العلماء " أی سکتت وعجزت ولم تستطع جوابا ولیست هذه الجملة فی الکافی والعیون. (*)
|