تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤٠   

شأن من شأنه أو فضیلة من فضائله، فأقرت بالعجز والتقصیر فکیف یوصف بکلیته، أو ینعت بکیفیته [1]، أو یوجد من یقوم مقامه، أو یغنی غناه. وأنى وهو بحیث النجم عن أیدی المتناولین ووصف الواصفین [2]، أیظنون أنه یوجد ذلک فی غیر آل رسول الله صلى الله علیه وعلیهم، کذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الاباطیل إذ ارتقوا مرتقى [3] صعبا ومنزلا دحضا زلت بها إلى الحضیض أقدامهم، إذ راموا إقامة إمام بآرائهم [4] وکیف لهم باختیار إمام. والامام عالم لا یجهل وراع لا یمکر [5]، معدن النبوة [6] لا یغمز فیه بنسب [7]


[1] فی الکافی والعیون [ وکیف یوصف بکله أو ینعت بکنهه أو یفهم شئ من أمره ].
[2] " أنى " للاستفهام الانکارى والواو للحال والضمیر یرجع إلى الامام علیه السلام والباء بمعنى فی وحیث ظرف مکان والمراد أن الامام علیه السلام کان کالنجم فی البعد وعلو المرتبة فلا یصل إلیه الافکار ولا یمکن أن یوصف کما هو حقه. وفى الکافی والعیون [ لا وکیف وأنى وهو بحیث النجم عن ید المتناولین ووصف الواصفین ].
[3] " منتهم " أضعفتهم. أو ألقت فی انفسم الامانى. ارتقى الجبل: صعد. والمرتقى: موضع الارتقاء. ودحضا أی زلقا. والحضیض: القرار من الارض عند أسفل الجبل.
[4] زاد فی الکافی والعیون [ راموا إقامة الامام بعقول حائرة، بائرة، ناقصة. وآراء مضلة فلم یزدادوا منه إلا بعدا قاتلهم الله أنى یؤفکون ولقد راموا صعبا وقالوا إفکا وضلو ضلالا بعید ووقعوا فی الحیرة إذ ترکوا الامام عن بصیرة وزین لهم الشیطان أعمالهم فصدهم عن السبیل وکانوا مستبصرین. رغبوا عن اختیار الله واختیار رسول الله وأهل بیته إلى اختیارهم والقرآن ینادیهم: " وربک یخلق ما یشاء ویختار ما کان لهم الخیرة سبحان الله وتعالى عما یشرکون " وقال [ الله ] عزوجل: " وما کان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن یکون لهم الخیره من أمرهم - الایة " -. وقال: " ما لکم کیف تحکمون ؟ ! أم لکم کتاب فیه تدرسول ؟ ! ان لکم فیه لما تخیرون ؟ ! أم لکم أیمان علینا بالغة إلى یوم القیامة ؟ ! ان لکم لما تحکمون ؟ ! سلهم أیهم بذلک زعیم. أم لهم شرکاء ؟ ! فلیأتوا بشرکائهم إن کانوا صادقین " وقال تعالى: " أفلا یتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " أم طبع الله على قلوبهم فهم لا یفقهون " أم قالوا سمعنا وهم لا یسمعون * إن شر الدواب عند الله الصم البکم الذین لا یعقلون * ولو علم الله فیهم خیرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون " أم " قالوا سمعنا وعصینا " بل هو فضل الله یؤتیه من یشاء والله ذوا الفضل العظیم ]. وقوله: " راموا " أی أرادوا.
[5] راع أی حافظ للامة. وفی الکافی والعیون [ لا ینکل ] أی لا یضعف ولا یجبن.
[6] فی الکافی والعیون [ معدن القدس والطهارة والنسک والزهادة والعلم والعبادة مخصوص بدعوة الرسول ونسل المطهرة البتول ].
[7] أغمز فیه: عابه وصغر من شأنه. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب