تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۵٠   

وقال له ابن السکیت [1]: ما الحجة على الخلق الیوم ؟ فقال علیه السلام: العقل یعرف به الصادق على الله فیصدقه والکاذب على الله فیکذبه. فقال ابن السکیت: هذا والله هو الجواب. وقال علیه السلام: لا یقبل الرجل ید الرجل، فإن قبلة یده کالصلاة له [2]. وقال علیه السلام: قبلة الام على الفم. وقبلة الاخت على الخد. وقبلة الامام بین عینیه. وقال علیه السلام: لیس لبخیل راحة، ولا لحسود لذة، ولا لملول وفاء ولا لکذوب مروة.


[1] هو أبو یوسف یعقوب بن اسحاق الذروقى الاهوازی من رجال الفرس، المعروف بابن السکیت کان أحد أعلام اللغویین وجها بذة المتأدبین، حامل لواء علم العربیة والادب والشعر واللغة ویتصرف فی أنواع العلوم، ثقة جلیل القدر عظیم المنزلة وکان من عظماء الشیعة ومن خواص أصحاب الامام التاسع والعاشر وکان المتوکل الخلیفة العباسی قد ألزمه تأدیب أولاده وکان فی أول أمره یؤدب مع أبیه بمدینة السلام فی درب القنطرة صبیان العامة حتى احتاج إلى الکسب فجعل یتعلم النحو. وکان أبوه رجلا صالحا وأدیبا عالما وکان من أصحاب الکسائی حسن المعرفة بالعربیة وحکى عنه أنه کان قد حج فطاف بالبیت وسعى وسأل الله تعالى أن یعلم ابنه العلم. کان لابن السکیت تصانیف جیدة مفیدة منها اصلاح المنطق فی اللغة ونقل عن ابن خلکان انه قال بعد نقل کلام: " ولا شک أنه من الکتب النافعة الممتعة الجامع لکثیر من اللغة ولا یعرف فی حجمه مثله فی بابه وقد عنى به جماعة واختصره الوزیر ابو القاسم الحسین بن على المعروف بابن المغربی. وهذبه الخطیب أبو زکریا التبریزی - إلى أن قال -: ولم یکن بعد ابن الاعرابی اعلم باللغة من ابن السکیت إلخ ". کان مولده رحمه الله فی حوالى سنة 186 وعاش نحو ثمان وخمسین سنة وقتله المتوکل العباسی وسببه ان المتوکل قال له یوما: ایما احب الیک ابناى هذان أی المعتز والمؤید ام الحسن والحسین [ علیهما السلام ] ؟ فقال ابن السکیت: والله إن قنبر خادم على بن ابى طالب خیر منک ومن ابنیک. فقال المتوکل للاتراک: سلوا لسانه من قفاه، ففعلوا فمات وقیل: اثنى على الحسن والحسین. ولم یذکرا بنیه. فامر المتوکل فداسوا بطنه فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلک الیوم رحمة الله علیه -.
[2] فی الکافی ج 2 ص 185 باسناده عن رفاعة بن موسى عن أبى عبد الله علیه السلام قال: لا یقبل رأس احد ولا یده إلا [ ید ] رسول الله أو من ارید به رسول الله صلى الله علیه وآله. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب