تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤۹   

طاهر و. هرثمة [1] وإنکم على خلاف ما أنتم علیه ؟ فقلت: لا والله ما سرنی أن لی الدنیا بما فیها ذهبا وفضة وإنی على خلاف ما أنا علیه. فقال علیه السلام: إن الله یقول: " اعملوا آل داود شکرا وقلیل من عبادی الشکور [2] ". أحسن الظن بالله، فإن من حسن ظنه بالله کان الله عند ظنه [3]. ومن رضی بالقلیل من الرزق قبل منه الیسیر من العمل. ومن رضی بالیسیر من الحلال خفت مؤونته ونعم أهله وبصره الله داء الدنیا ودواءها و أخرجه منها سالما إلى دار السلام.


[1] الطاهر هو أبو الطیب أو أبو طلحة طاهر بن الحسین بن مصعب بن زریق بن ماهان الملقب بذى الیمینین والى خراسان کان من أکبر قواد المأمون والمجاهدین فی تثبیت دولته کان جده زریق بن ماهان أو باذان مجوسیا فاسلم على ید طلحة الطلحات الخزاعى المشهور بالکرم والى سجستان وکان مولاه ولذلک اشتهر الطاهر بالخزاعى وکان هو الذى سیره المأمون من خراسان إلى محاربة أخیه الامین محمد بن زبیدة ببغداد لما خلع المأمون بیعته وسیر الامین على بن عیسى بن ماهان لدفعه فالتقیا بالرى وقتل على بن عیسى وکسر جیش الامین وتقدم الطاهر إلى بغداد وأخذ ما فی طریقه من البلاد وحاصر بغداد وقتل الامین سنة 198 وحمل برأسه إلى خراسان وعقد للمأمون على الخلافة فلما استقل المأمون بالملک کتب إلیه وهو مقیم ببغداد وکان والیا علیها بأن یسلم إلى الحسن بن سهل جمیع ما افتتحه من البلاد وهى العراق وبلاد الجبل وفارس وأهواز والحجاز والیمن وأن یتوجه هو إلى الرقة وولاء الموصل وبلاد الجزیرة والشام والمغرب فکان فیها إلى أن قدم المأمون بغداد فجاء إلیه وکان المأمون یرعاه لمناصحته وخدمته ولقبه ذا الیمینین وذلک أنه ضرب شخصا بیساره فقده نصفین فی وقعته مع على بن عیسى بن ماهان حتى قال بعض الشعراء: " کلتا یدیک یمین حین تضربه " فبعثه إلى خراسان فکان والیا علیها إلى أن توفى سنة 207 بمرو وهو الذی أسس دولة آل طاهر فی خراسان وما والاها من 205 إلى 259 وکان طاهر من أصحاب الرضا علیه السلام کان متشیعا وینسب التشیع أیضا إلى بنى طاهر کما فی مروج الذهب وغیره. ولد طاهر سنة 159 فی توشنج من بلاد خراسان وله عهد إلى ابنه وهو من أحسن الرسائل. وهرثمة هو هرثمة بن أعین کان أیضا من قواد المأمون وفى خدمته وکان مشهورا معروفا بالتشیع ومحبا لاهل البیت من أصحاب الرضا علیه السلام بل من خواصه وأصحاب سره ویأخذ نفسه انه من شیعته وکان قائما بمصالحه وکانت له محبة تامة وإخلاص کامل له.
[2] سورة سبأ آیة 12.
[3] قیل: معناه أنه عزوجل عند ظن عبده فی حسن عمله وسوء عمله لان من حسن عمله حسن ظنه ومن ساء عمله ساء ظنه. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب