|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵۵
" وروى عنه علیه السلام فی قصار هذه المعانی " قال له [1] رجل: أوصنی ؟ قال علیه السلام: وتقبل ؟ قال: نعم. قال: توسد الصبر واعتنق الفقر. وارفض الشهوات. وخالف الهوى. واعلم أنک لن تخلو من عین الله فانظر کیف تکون. وقال علیه السلام: أوحى الله إلى بعض الانبیاء: أما زهدک فی الدنیا فتعجلک الراحة، " بقیة الحاشیة من الصفحة الماضیة " لا یحل بمکة ولا یحرم مغلوبا على أمره وکان الاسلام قد فرق بینهما الا انه صلى الله علیه وآله کان لا یقدر أن یفرق بینهما فأقامت على اسلامها وهو على شرکه حتى هاجر رسول الله صلى الله علیه وآله والخبر فی حسن مصاهرته فی ایام الشعب مشهور. فلما سارت قریش إلى بدر سار فیهم ابو العاص فاصیب فی الاسارى فکان فی المدینة عند رسول الله، فلما بعث أهل مکة فی فداء اسرائهم بعثت زینب فی فداء أبى العاص بمال وبعثت فیه بقلادة لها کانت خدیجة ادخلتها بها على ابن العاص حین بنى بها، فلما رآها رسول الله صلى الله علیه وآله رق لها رقة شدیدة وقال لاصحابه: إن رأیتم ان تطلقوا لها أسیرها وتردوا علیه الذى لها فافعلوا ؟ قالوا: نعم یا رسول الله فاطلقوه وردوا علیها مالها وکان رسول الله صلى الله علیه وآله قد أخذ أو شرط علیه أن یخلى سبیل زینب إلیه فوعده أبو العاص بذلک فلما ذهب أبو العاص إلى مکة خلى سبیله وبعثها مع أخیه کنانة بن الربیع حتى لحقت برسول الله صلى الله علیه وآله فی الطریق بعد أن أصابت من المشرکین فی الطریق أذى کثیرة ونالت منهم ما نالت وجاءت زینب إلى المدینة وأقامت عند رسول الله صلى الله علیه وآله فأقام أبو العاص بمکة حتى إذا کان قبیل الفتح فی سنة 8 من الهجرة خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام وکان رجلا مأمونا بمال له وأموال لرجال من قریش یضعوها معه، فما فرغ من تجارته وأقبل غافلا لقیته سریة لرسول الله صلى الله علیه وآله فأصابوا ما معه وأعجزهم هاربا فلما قدمت السریة بما أصابوا من ماله جاء ابو العاص فی طلب ماله تحت اللیل حتى أتى المدینة ودخل على زینب بنت رسول الله فاستجار بها فأجارته فلما أصبح اتت زینب إلى المسجد فاستجارت له من المسلمین فأجاروه فدخل رسول الله على بنته فقال: أی بنیة اکرمی مثواه ولا یخلص الیک فانک لا تحلین له وبعث إلى السریة الذین اصابوا مال ابى العاص فردوه علیه بأسره ثم احتمل إلى مکة فأدى إلى کل ذى مال من قریش ماله فاسلم ورجع إلى المدینة ورد رسول الله زینب على النکاح الاول لم یحدث شیئا بعد سنین توفى ابو العاص سنة 12 وتزوج على علیه السلام ابنته امامة بنت زینب بعد وفات فاطمه علیها السلام بوصیة منها.
[1] فی بعض النسخ [ قال للجواد علیه السلام رجل ]. (*)
|