تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۵٠   

وقال صلى الله علیه وآله: إذا تطیرت فامض. وإذا ظننت فلا تقض. وإذا حسدت فلا تبغ [1]. وقال صلى الله علیه وآله: رفع عن امتی [ تسع ]: الخطأ. والنسیان. وما اکرهوا علیه. وما لا یعلمون. وما لا یطیقون. وما اضطروا إلیه. والحسد. والطیرة. والتفکر فی الوسوسة فی الخلق ما لم ینطق بشفة ولا لسان [2]. وقال صلى الله علیه وآله: لا یحزن أحدکم أن ترفع عنه الرؤیا فإنه إذا رسخ فی العلم رفعت عنه الرؤیا. وقال صلى الله علیه وآله: صنفان من امتی إذا صلحا صلحت امتی وإذا فسدا فسدت امتی، قیل: یا رسول الله ومن هم ؟ قال: الفقهاء والامراء. وقال صلى الله علیه وآله: أکمل الناس عقلا أخوفهم لله وأطوعهم له، وأنقص الناس عقلا أخوفهم للسلطان وأطوعهم له.


[1] وفى الحدیث ثلاث لم یسلم منها أحد: الطیرة والحسد والظن، قیل: وما نصنع ؟ قال، إذا تطیرت فامض وإذا حسدت فلا تبغ وإذا ظننت فلا تحقق.
[2] الطیرة - بکسر الطاء وفتح الیاء وسکونها -: ما یتشأم به من الفال الردى. أصله من الطیر، لان أکثر تشأم العرب کان به خصوصا الغراب وکان ذلک یصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع حتى روى أن الطیرة شرک وانما یذهبه التوکل. والمراد برفع المؤاخذة عن الحسد هو ما لم یظهره الحاسد کما ورد فی الاخبار " ان المؤمن لا یظهر الحسد "، فالظاهر ان جملة " ما لم ینطق بشفة ولا لسان " قید للثلاثة ویؤیده ما فی الکافی ج 2 ص 463 " قال: قال رسول الله صلى الله علیه وآله: وضع عن امتى تسع خصال: الخطأ والنسیان وما لا یعلمون وما لا یطیقون وما اضطروا إلیه وما استکرهوا علیه والطیرة والوسوسة فی التفکر فی الخلق والحسد ما لم یظهر بلسان أو ید - الحدیث ". ویحتمل أن یکون المراد بالتفکر فی الوسوسة التفکر فیما یوسوس الشیطان فی النفس من أحوال المخلوقین وسوء الظن به فی أعمالهم وأحوالهم. ویمکن أن یکون فیه تقدیم وتأخیر من النساخ والصحیح: " والوسوسة فی التفکر فی الخلق " کما فی الکافی وکما قیل: " وسوسة الشیطان للانسان عند تفکره فی أمر الخلقة " وروى " ثلاث لم یسلم منها أحد: الطیرة والحسد والظن - الخبر ". واعلم أن هذه الموارد لابد أن تکون فی الصورة التى لا یستقل العقل بقبحها کما إذا کان مقدماتها حصلت بید المکلف وتکون من قبله، حتى تکون رفعها منة على الامة ونظیرها قوله تعالى فی آخر سورة البقرة " ربنا لا تؤاخذنا ان نسینا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علینا إصرا کما حملته على الذین من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا بنه - الایة ". وتفصیلها تطلب فی باب أصل البراءة من کتب أصول الفقه. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب