|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۱
وقال صلى الله علیه وآله: ثلاثة مجالستهم تمیت القلب: الجلوس مع الانذال والحدیث مع النساء والجلوس مع الاغنیاء [1]. وقال صلى الله علیه وآله: إذا غضب الله على امة ولم ینزل العذاب علیهم، غلت أسعارها وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارها [2]، ولم تزک ثمارها، ولم تغزر أنهارها [3]، وحبس عنها أمطارها، وسلط علیها [ أ ] شرارها. وقال صلى الله علیه وآله: إذا کثر الزنا بعدی کثر موت الفجأة. وإذا طفف المکیال أخذهم الله بالسنین والنقص [4]. وإذا منعوا الزکاة منعت الارض برکاتها من الزرع والثمار والمعادن. وإذا جاروا فی الحکم تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهود سلط الله علیهم عدوهم. وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال فی أیدی الاشرار. وإذا لم یأمروا بالمعروف ولم ینهوا عن المنکر ولم یتبعوا الاخیار من أهل بیتی سلط الله علیهم أشرارهم فیدعو عند ذلک خیارهم فلا یستجاب لهم. ولما نزلت علیه " ولا تمدن عینیک إلى ما متعنا به أزواجا منهم [5] " - إلى آخر الآیة - قال صلى الله علیه وآله: من لم یتعز بعزاء الله انقطعت نفسه حسرات على الدنیا [6] ومن مد عینیه إلى ما فی أیدی الناس طال من دنیاهم طال حزنه وسخط ما قسم الله له من
[1] الانذال - جمع النذل والنذیل: الخسیس والمحتقر فی جمیع أحواله. وفى بعض النسخ هکذا " قال صلى الله علیه وآله " ثلاثة مجالستهم تمیت القلب: الجلوس مع الاغنیاء والجلوس مع الانذال والحدیث مع النساء ". ورواه الکلینی فی الکافی ج 2 ص 641 کما فی المتن. [2] وفى بعض النسخ [ ولم تربح تجارتها ]. [3] غزر الماء - بالضم - أی کثر. [4] الفجأة مصدر أی ما فاجأک یعنى ما جاءک بغتة من غیر أن تشعر به. الطفیف: النقصان والقلیل والخسیس. والسنین: الجدب والقحط وقلة الامطار والمیاه. والمراد بالنقص نقص ریع الارض من الحبوب والثمرات قال الله تعالى فی سورة الاعراف - 127 " ولقد أخذنا آل فرعون بالسنین ونقص من الثمرات لعلهم یذکرون ". [5] سورة طه - 131. [6] المراد أن من لم یصبر ولم یتسل نفسه بما عند الله من الاجور والدرجات الرفیعة وغیر ذلک انقطعت نفسه حسرة على الدنیا وما فیها. (*)
|