تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۲   

رزقه وتنغص علیه عیشه [1] ومن لم یر أن لله علیه نعمة إلا فی مطعم أو مشرب فقد جهل وکفر نعم الله وضل سعیه ودنا منه عذابه. وقال صلى الله علیه وآله: لا یدخل الجنة إلا من کان مسلما، فقال أبو ذر: یا رسول الله وما الاسلام ؟ فقال: الاسلام عریان ولباسه التقوى. وشعاره الهدى. ودثاره الحیاء [2] وملاکه الورع. وکماله الدین. وثمرته العمل الصالح. ولکل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البیت [3]. وقال صلى الله علیه وآله: من طلب رضى مخلوق بسخط الخالق سلط الله عزوجل علیه ذلک المخلوق. وقال صلى الله علیه وآله: إن الله خلق عبیدا من خلقه لحوائج الناس یرغبون فی المعروف ویعدون الجود مجدا، والله یحب مکارم الاخلاق. وقال صلى الله علیه وآله: إن لله عبادا یفزع إلیهم الناس فی حوائجهم أولئک هم الآمنون من عذاب الله یوم القیامة. وقال صلى الله علیه وآله: إن المؤمن یأخذ بأدب الله، إذا أوسع الله علیه اتسع، وإذا أمسک عنه أمسک. وقال صلى الله علیه وآله: یأتی على الناس زمان لا یبالی الرجل ما تلف من دینه إذا سلمت له دنیاه.


[1] یقال: تنغص عیشه أی تکدر. وانغص: منع نصیبه من نغص أی لم یتم مراده وعیشه وفى بعض النسخ [ تنقص ].
[2] الشعار - بالکسر -: ما یلى شعر الجسد. والدثار - بالکسر - ما یتدثر به الانسان من کساء أو غیره، فالشعار تحت الدثار والدثار فوق الشعار. والهدى - بالضم -: الرشاد.
[3] أی بیت النبوة وذلک لطهارة نفوسهم وحیاتهم، قال الله عزوجل فی سورة الاحزاب " إنما یرید الله لیذهب عنکم الرجس أهل البیت ویطهرکم تطهیرا ". ذلک البیت أسسه الله تعالى وجعل أهله طاهرا مطهرا معصوما لیکونوا المقتدى لمجتمع العالم الاسلامی فیجب على المسلمین حبهم والاقتداء بهم حتى ینالوا فضل السعادة والکمال فی الدنیا والاخرة. ولا یبعد شموله لغیرهم ممن اتصفوا بصفاتهم وأخلاقهم على حسب درجات إیمانهم کقول رسول الله صلى الله علیه وآله لسلمان الفارسى: " سلمان منا أهل البیت ". قال الله العزیز فی سورة إبراهیم نقلا عن قوله: " فمن تبعنی فانه منى ". (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب