|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٣
وقال صلى الله ض علیه وآله: إن الله جبل قلوب عباده على حب من أحسن إلیها وبغض من أساء إلیها. وقال صلى الله علیه وآله: إذا فعلت امتی خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، قیل: یا رسول الله ما هن ؟ قال: إذا أخذوا المغنم دولا [1]. والامانة مغنما. والزکاة مغرما. وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صدیقه وجفا أباه. وارتفعت الاصوات فی المساجد. واکرم الرجل مخافة شره. وکان زعیم القوم أرذلهم. وإذا لبس الحریر. وشربت الخمر. واتخذ القیان والمعازف [2]. ولعن آخر هذه الامة أولها، فلیترقبوا بعد ذلک ثلاث خصال: ریحا حمراء ومسخا وفسخا. وقال صلى الله علیه وآله: الدنیا سجن المؤمن وجنة الکافر [3].
[1] وفى بعض النسخ [ إذا أکلوا ]. والمغنم: الغنیمة. والدول: جمع دولة وهو ما یتداول فیکون مرة لهذه ومرة لذاک. فتطلق على المال. [2] القیان - جمع القینة -: المغنیة. والمعازف جمع معزف: وهى من آلات الطرب کالطنبور والعود ونحوه من عزف بمعنى صوت وغنى. [3] هذا الحدیث منقول من طرق الخاصة والعامة. فی البحار ج 3 ص 134 عن على بن الحسین علیه السلام أنه قال: " لما اشتد الامر بالحسین بن على بن أبى طالب علیهما السلام نظر إلیه من کان معه فإذا هو بخلافهم لانهم کلما اشتد الامر تغیرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم و کان الحسین صلوات الله علیه وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدأ جوارحهم وتسکن نفوسهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا لا یبالى بالموت. فقال لهم الحسین علیه السلام: صبرا بنى الکرام فما الموت الا قنطرة یعبر بکم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعیم الدائمة، فایکم یکره أن ینتقل من سجن إلى قصر وما هو لاعدائکم إلا کمن ینتقل من قصر إلى سجن وعذاب، إن أبى حدثنى عن رسول الله صلى الله علیه وآله: " أن الدنیا سجن المؤمن وجنة الکافر " والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم وجسر هؤلاء إلى جحیمهم، ما کذبت ولا کذبت ". قال السید الاجل فضل الله بن على الرواندى رحمه الله، المعروف بضیاء الدین الراوندی من علماء القرن الخامس فی ضوء الشهاب: " شبه رسول الله صلى الله علیه وآله المؤمن بالمسجون من حیث هو ملجم بالاوامر والنواهی، مضیق علیه فی الدنیا، مقبوض على یده فیها، مخوف بسیاط العقاب، مبتلى بالشهوات، ممتحن بالمصائب - بخلاف الکافر الذى هو مخلوع العذار، متمکن من شهوات البطن والفرج بطیبة من قلبه وانشراح من صدره، مخلى بینه وبین ما یرید على " بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة " (*)
|