تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۱٠   

وخبز البر، فإنی أخاف علیکم أن لا تقوموا بشکره. بحق أقول لکم: إن الناس معافى ومبتلى فاحمدوا الله على العافیة وارحموا أهل البلاء. بحق أقول لکم: إن کل کلمة سیئة تقولون بها تعطون جوابها یوم القیامة. یا عبید السوء إذا قرب أحدکم قربانه لیذبحه فذکر أن أخاه واجد علیه [1] فلیترک قربانه ولیذهب إلى أخیه فلیرضه ثم لیرجع إلى قربانه فلیذبحه. یا عبید السوء إن اخذ [2] قمیص أحدکم فلیعط رداءه معه. ومن لطم خده منکم فلیمکن من خده الآخر. ومن سخر منکم میلا [3] فلیذهب میلا آخر معه. بحق أقول لکم: ماذا یغنی عن الجسد إذا کان ظاهره صحیحا وباطنه فاسدا. وما تغنی عنکم أجسادکم إذا أعجبتکم وقد فسدت قلوبکم وما یغنی عنکم أن تنقوا جلودکم وقلوبکم دنسة. بحق أقول لکم: لا تکونوا کالمنخل یخرج الدقیق الطیب ویمسک النخالة کذلک أنتم تخرجون الحکمة من أفواهکم ویبقى الغل فی صدورکم. بحق أقول لکم: ابدؤوا بالشر فاترکوه ثم اطلبوا الخیر ینفعکم، فإنکم إذا جمعتم الخیر مع الشر لم ینفعکم الخیر. بحق أقول لکم: إن الذی یخوض النهر لابد أن یصیب ثوبه الماء وإن جهد أن لا یصیبه کذلک من یحب الدنیا لا ینجو من الخطایا. بحق أقول لکم: طوبى للذین یتهجدون من اللیل أولئک الذین یرثون النور الدائم من أجل أنهم قاموا فی ظلمة اللیل على أرجلهم فی مساجدهم، یتضرعون إلى ربهم رجاء أن ینجیهم فی الشدة غدا. بحق أقول لکم: إن الدنیا خلقت مزرعة تزرع فیها العباد الحلو والمر والشر


[1] وجد علیه - من بابى ضرب ونصر -: غضب.
[2] فی بعض النسخ [ إذا أخذ ].
[3] " ومن سخر " على بناء المجهول أی التسخیر وهو التکلیف والحمل على العمل بغیر اجرة. قاله المحدث النوری فی معالم العبر. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب