|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۱٣
بحق أقول لکم: یا معشر الحواریین إنکم الیوم فی الناس کالاحیاء من الموتى. فلا تموتوا بموت الاحیاء. وقال المسیح: یقول الله تبارک وتعالى یحزن عبدی المؤمن أن أصرف عنه الدنیا وذلک أحب ما یکون إلی وأقرب ما یکون منی، ویفرح أن أوسع علیه فی الدنیا وذلک أبغض ما یکون إلی وأبعد ما یکون منى. والحمد لله رب العالمین وصلى الله على محمد وآله وسلم تسلیما. " وصیة المفضل بن عمر لجماعة الشیعة " اوصیکم بتقوى الله وحده لا شریک له وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده و رسوله. اتقوا الله وقولوا قولا معروفا. وابتغوا رضوان الله واخشوا سخطه. وحافظوا على سنة الله ولا تتعدوا حدود الله. وراقبوا الله فی جمیع امورکم. وارضوا بقضائه فیما لکم وعلیکم. ألا وعلیکم بالامر بالمعروف والنهی عن المنکر. ألا ومن أحسن إلیکم فزیدوه إحسانا واعفوا عمن أساء إلیکم. وافعلوا بالناس ما تحبون أن یفعلوه بکم. ألا وخالطوهم بأحسن ما تقدرون علیه وإنکم أحرى أن لا تجعلوا علیکم سبیلا. علیکم بالفقه فی دین الله والورع عن محارمه وحسن الصحابة لمن صحبکم برا کان أو فاجرا. ألا وعلیکم بالورع الشدید، فإن ملاک الدین الورع. صلوا الصلوات لمواقیتها وأدوا الفرائض على حدودها. ألا ولا تقصروا فیما فرض الله علیکم وبما یرضى عنکم، فإنی سمعت أبا عبد الله علیه السلام یقول: " تفقهوا فی دین الله ولا تکونوا أعرابا، فإنه من لم یتفقه فی دین الله لم ینظر الله إلیه یوم القیامة ". وعلیکم بالقصد فی الغنى والفقر. واستعینوا ببعض الدنیا على الآخرة، فإنی سمعت أبا عبد الله علیه السلام یقول: " استعینوا ببعض هذه على هذه ولا تکونوا کلا على الناس ". علیکم بالبر بجمیع من خالطتموه وحسن الصنیع إلیه.
|