تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۷   

کلمة طیبة فإن قرن الله ولایتهم بولایته فلا بدع، وإن قارنهم نبی العظمة بالکتاب الکریم فی التمسک بهما، والاخذ بحجزتهما، وعدهما عکمى بعیر فی الثقل لن یفترقا حتى یردا علیه الحوض، فبالحق نطق وما ینطق عن الهوى إن هو إلا وحی یوحى. وإن عرفهم أمیر المؤمنین علیه السلام بقوله: نحن معدن العلم والحکمة، أمان لاهل الارض، ونجاة لمن طلب، فإنا صنایع ربنا، والناس بعد صنایع لنا، إنا لامراء الکلام وفینا تنشبت عروقه، وعلینا تهدلت غصونه، نحن شجرة النبوة، ومحط الرسالة، ومختلف الملائکة، ومعدن العلم، وینابیع الحکم [1] إلى أمثال هذه الکلم من الکثیر الطیب، فقد أعرب عن حقیقة ناصعة یخبت إلیها الموالی، ولا تعزب عن المناوئ إن شاء وإن أبى. ولقد قیض الله سبحانه فی القرون الخالیة امة من أعلام الدین، وأساتذة العلم وأئمة الحدیث، لجمع شتات تلکم الآثار والماثر، ولم شعثها لبغاة العلم، ورواد الفضیلة، وحملة العقل والنهى، فدونوا من کلم اولئک السادة أئمة أهل البیت علیهم السلام مجامیع ومسانید وألفوا کتبا قیمة تحوى دررا وغررا، وتتضمن بین دفتیها ینابیع الحکم وجوامع الکلم وعقود العظات البالغة ومعاقد المنجیات والمهلکات. وفی طلیعة اولئک الافذاذ وتآلیفهم هذا الکتاب القیم الذی لاریب فیه هدى للمتقین [ تحف العقول ] ومؤلفه الحبر الفقیه النیقد الاعظم، حسنة الدهر، ومفخرة العلم والفضیلة فی القرن الرابع شیخنا أبو محمد الحسن بن علی بن حسین بن شعبة الحرانی ولقد جمع فأوعى، وأفاد باثارة علمه فأجاد، وأتحف العقول بفضله الجم، وأدبه الکثار، فجاء کتابه منیة المرید، وبغیة المحدث، وطلبة الباحث، ومأرب الواعظ الناصح، ونجعة المتکلم المصلح، فلیس من البدع أن یکون کتابه فی الطبقة العلیا من موسوعات العلم والعمل، وقد عکفت علیه العلماء الاعلام منذ یوم تألیفه حتى شارف عصرنا الحاضر، ووصفوه فی المعاجم والتراجم [2] بکل جمیل ونصوا على اعتبار الکتاب واعتماد الاصحاب


[1] فصول مختارة من خطب مولانا أمیر المؤمنین توجد برمتها فی مسند المناقب ومرسلها من کتاب [ الغدیر ] الاغر.
[2] راجع أمل الامل لشیخنا الحر العاملی، ریاض العلماء ج 1، دیباجة البحار، الفرقة الناجیة للقطیفى، روضات الجنات ص 177، الفوائد الرضویة 1: 109، الذریعة ج 3: 400. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب