تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹٤   

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف رضوان الله علیهم أجمعین، فَدَخَلُوا عَلَى کَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَبَنِی النَّضِیرِ یَسْتَعِینُهُمْ فِی عَقْلِهِمَا، فَقَالُوا: نَعَمْ یَا
أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ آنَ لَکَ أَنْ تَأْتِیَنَا وَتَسْأَلَنَا حَاجَةً، اجْلِسْ حَتَّى نُطْعِمَکَ وَنُعْطِیَکَ الَّذِی تَسْأَلُنَا، فَجَلَسَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَخَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَقَالُوا: إِنَّکُمْ لَمْ تَجِدُوا مُحَمَّدًا أَقْرَبَ مِنْهُ الْآنَ، فَمَنْ یَظْهَرُ عَلَى هَذَا الْبَیْتِ فَیَطْرَحُ عَلَیْهِ صَخْرَةً، فَیُرِیحُنَا مِنْهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ جِحَاشِ بْنِ کَعْبٍ: أَنَا، فَجَاءَ إِلَى رَحًا عَظِیمَةٍ لِیَطْرَحَهَا عَلَیْهِ، فَأَمْسَکَ اللَّهُ تَعَالَى یَدَهُ، وَجَاءَ جِبْرِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ وَأَخْبَرَهُ بِذَلِکَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِینَ یُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} {33} .
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَیْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِیُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَیْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِیدُ بْنُ أَبِی عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُکْلٍ وَعُرَیْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا کُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَکُنْ أَهْلَ رِیفٍ فَاسْتَوْخَمْنَا الْمَدِینَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِذَوْدٍ راعٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ یخرجوا فیها فلیشربوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَمَّا صَحُّوا وَکَانُوا بِنَاحِیَةِ الْحَرَّةِ قَتَلُوا رَاعِیَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فِی آثَارِهِمْ، فَأُتِیَ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَیْدِیَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْیُنَهُمْ فَتُرِکُوا فی الحرة التی مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ: ذُکِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ


(1) - أخرجه البخاری (فتح الباری: 7/458 - ح: 4192) ومسلم (3/1298 - ح: 1671 "13") والإمام أحمد (الفتح الربانی: 18/128 - ح: 257) وأبو داود (4/534 - ح: 4367) والترمذی (1/106 - ح: 72) وابن ماجه (2/861 - ح: 2578) وابن جریر (6/133) والنسائی وابن مردویه وابن أبی حاتم (تفسیر ابن کثیر: 2/48، 49) کلهم من طریق قتادة عن أنس به، ولم یخرج الشیخان قول قتادة الأخیر، لکن صرّح أنس رضی الله عنه بنزول الآیة فیهم عند أبی داود (4/533 - ح: 4366) .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست