تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۱   

قَالَ السُّدِّیُّ: نَزَلَتْ فِی رَجُلٍ مِنْ نَصَارَى الْمَدِینَةِ کَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ یَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: حُرِّقَ الْکَاذِبُ. فَدَخَلَ خَادِمُهُ بِنَارٍ ذَاتَ لَیْلَةٍ وَهُوَ نَائِمٌ وَأَهْلُهُ نِیَامٌ، فَطَارَتْ مِنْهَا شَرَارَةٌ فِی الْبَیْتِ فَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهْلُهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ الْکُفَّارَ لَمَّا سَمِعُوا الْآذَانَ حَسَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمِینَ عَلَى ذَلِکَ، فَدَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَقَالُوا: یَا مُحَمَّدُ لَقَدْ أَبْدَعْتَ شَیْئًا لَمْ نَسْمَعْ بِهِ فِیمَا مَضَى مِنَ
الْأُمَمِ الْخَالِیَةِ، فَإِنْ کُنْتَ تَدَّعِی النُّبُوَّةَ فَقَدْ خَالَفْتَ فِیمَا أَحْدَثْتَ مِنْ هَذَا الْآذَانِ الْأَنْبِیَاءَ مِنْ قَبْلِکَ، وَلَوْ کَانَ فِی هَذَا الْأَمْرِ خَیْرٌ کَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ الْأَنْبِیَاءَ وَالرُّسُلَ مِنْ قَبْلِکَ، فَمِنْ أَیْنَ لَکَ صِیَاحٌ کَصِیَاحِ الْعِیرِ؟ فَمَا أَقْبَحَ مِنْ صَوْتٍ وَلَا أَسْمَجَ مِنْ کُفْرٍ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ وَأَنْزَلَ: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} الْآیَةَ. [فُصِّلَتْ: 33] .
(1) - قَوْلُهُ تعالى: {قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ} الْآیَةَ {59} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى نَفَرٌ مِنَ الْیَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ یُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ، فَقَالَ: أُومِنُ {بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [الْبَقَرَةِ: 136] فَلَمَّا ذَکَرَ عِیسَى جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِینٍ أَقَلَّ حَظًّا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ مِنْکُمْ، وَلَا دِینًا شَرًّا مِنْ دِینِکُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: {قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَاسِقُونَ}
قوله تعالى: {یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ} {67} .
قَالَ الْحَسَنُ:


(1) - أخرجه ابن جریر (6/189) وابن المنذر وابن أبی حاتم وأبو الشیخ (فتح القدیر: 2/56) من طریق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضی الله عنهما به، وسمّى منهم: أبو یاسر بن أخطب، ورافع بن أبی رافع، وعازر وزید وأزار بن أبی أزار، وأشیع. وإسناده حسن.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست