تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠٠   

عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِی صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ قَدْ آمَنُوا، فَقَالُوا: یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَنَازِلَنَا بَعِیدَةٌ وَلَیْسَ لَنَا مَجْلِسٌ وَلَا مُتَحَدَّثٌ، وَإِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقْنَاهُ رَفَضُونَا وَآلَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنْ لَا یُجَالِسُونَا وَلَا یُنَاکِحُونَا وَلَا یُکَلِّمُونَا، فَشَقَّ ذَلِکَ عَلَیْنَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِیُّ عَلَیْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: {إِنَّمَا وَلِیُّکُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا} الْآیَةَ. ثُمَّ إِنَّ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ بَیْنَ قَائِمٍ وَرَاکِعٍ، فَنَظَرَ سَائِلًا فَقَالَ: "هَلْ أَعْطَاکَ أَحَدٌ
شَیْئًا؟ " قَالَ: نَعَمْ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: "مَنْ أَعْطَاکَهُ؟ " قَالَ: ذَلِکَ الْقَائِمُ، وَأَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَى عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ - رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: "عَلَى أَیِّ حَالٍ أَعْطَاکَ؟ " قَالَ: أَعْطَانِی وَهُوَ رَاکِعٌ، فَکَبَّرَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَنْ یَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}
(1) - قوله تعالى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِینَ اتَّخَذُوا دِینَکُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا} {57} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: کَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَیْدٍ وَسُوَیْدُ بْنُ الحارث قد أظهر الْإِسْلَامَ ثُمَّ نَافَقَا وَکَانَ رِجَالٌ من المسلمین یوادّونها، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
(2) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا نَادَیْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} {58} .
قَالَ الْکَلْبِیُّ: کَانَ مُنَادِی رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَادَى إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ إِلَیْهَا، قَالَتِ الْیَهُودُ: قَامُوا لَا قَامُوا، صَلَّوْا لَا صَلَّوْا، رَکَعُوا لَا رَکَعُوا. عَلَى طَرِیقِ الِاسْتِهْزَاءِ وَالضَّحِکِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.


(1) - أخرجه ابن جریر (6/187) وابن المنذر وابن أبی حاتم وأبو الشیخ (فتح القدیر: 2/56) من طریق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضی الله عنهما به. وإسناده حسن.
(2) - أخرجه البیهقی فی "الدلائل" (6/275) من طریق محمد بن مروان السدی عن الکلبی عن أبی صالح عن ابن عباس به وهو موضوع.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست