تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۲   

عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ - رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ} [1] قَالُوا: یَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِی کُلِّ عَامٍ؟ فَسَکَتَ، ثُمَّ قَالُوا: أَفِی کُلِّ عَامٍ؟ فَسَکَتَ، ثُمَّ قَالَ فِی الرَّابِعَةِ: "لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ"، فَأَنْزَلَ الله تعالى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْیَاءَ إِنْ تُبْدَ لَکُمْ تَسُؤْکُمْ}
قوله تعالى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا عَلَیْکُمْ أَنْفُسَکُمْ لَا یَضُرُّکُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَیْتُمْ} الْآیَةَ {105} .
قَالَ الْکَلْبِیُّ عَنْ أَبِی صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: کَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِ هَجَرَ وَعَلَیْهِمْ مُنْذِرُ بْنُ سَاوَى یَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا فَلْیُؤَدُّوا الْجِزْیَةَ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْکِتَابُ عَرَضَهُ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْیَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِینَ وَالْمَجُوسِ، فَأَقَرُّوا بِالْجِزْیَةِ وَکَرِهُوا الْإِسْلَامَ، وَکَتَبَ إِلَیْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "أَمَّا الْعَرَبُ فَلَا تَقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامَ أَوِ السَّیْفَ، وَأَمَّا أَهْلُ الْکِتَابِ وَالْمَجُوسُ فَاقْبَلْ مِنْهُمُ الْجِزْیَةَ"، فَلَمَّا قَرَأَ عَلَیْهِمْ کِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَسْلَمَتِ الْعَرَبُ، وَأَمَّا أَهْلُ الْکِتَابِ وَالْمَجُوسُ فَأَعْطَوُا الجزیة، فقال منافقوا الْعَرَبِ: عَجَبًا مِنْ
مُحَمَّدٍ یَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ لِیُقَاتِلَ النَّاسَ کَافَّةً حَتَّى یُسْلِمُوا وَلَا یَقْبَلُ الْجِزْیَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ، فَلَا نَرَاهُ إِلَّا قَبِلَ مِنْ مُشْرِکِی أَهْلِ هَجَرَ مَا رَدَّ عَلَى مُشْرِکِی الْعَرَبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَلَیْکُمْ أَنْفُسَکُمْ لَا یَضُرُّکُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَیْتُمْ} یَعْنِی مَنْ ضَلَّ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ.
(2) - قوله تعالى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَیْنِکُمْ} الْآیَةَ {106} .
أَخْبَرَنَا أَبُو


[1] سورة آل عمران: الآیة 97.
(2) - أخرجه البخاری (فتح الباری: 5/409 - ح: 2780) وأبو داود (4/30 -: 3606) والترمذی (5/259 - ح: 3060) والدارقطنی (سنن الدارقطنی: 4/168 - ح: 30) والطبرانی (المعجم الکبیر: 12/71 - ح: 12509، 17/110 - ح: 268) وابن جریر (7/75) والبیهقی (حاشیة جامع الأصول: 2/129) وابن المنذر والنحاس وأبو الشیخ وابن مردویه (فتح القدیر: 2/89) وأبو یعلى فی "مسنده" (3384 - ح: 2453) من طریق محمد بن أبی القاسم عن عبد الملک بن سعید بن جبیرعن أبیه به.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست