|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱٦
سُورَةُ الْحَشْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قوله تعالى: {هُوَ الَّذِی أَخْرَجَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ} الآیة {2} . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ فِی بَنِی النَّضِیرِ، وَذَلِکَ أَنَّ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَدِمَ الْمَدِینَةَ صَالَحَهُ بَنُو النَّضِیرِ عَلَى أَنْ لَا یُقَاتِلُوهُ وَلَا یُقَاتِلُوا مَعَهُ، وَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وذلک مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بَدْرًا وَظَهَرَ عَلَى الْمُشْرِکِینَ قَالَتْ بَنُو النَّضِیرِ: وَاللَّهِ إِنَّهُ النَّبِیُّ الَّذِی وَجَدْنَا نعته فی التوارة لَا تُرَدُّ لَهُ رَایَةٌ، فَلَمَّا غَزَا أُحُدًا وَهُزِمَ الْمُسْلِمُونَ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَأَظْهَرُوا الْعَدَاوَةَ لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - والمؤمنین، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ثم صالحهم عن الْجَلَاءِ مِنَ الْمَدِینَةِ. (1) - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِیُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ التَّاجِرُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ الحافظ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ یحیى، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِیِّ، عَنِ ابْنِ کَعْبِ بْنِ مَالِکٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ کُفَّارَ قُرَیْشٍ کَتَبُوا بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِلَى الْیَهُودِ: إِنَّکُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ، وَإِنَّکُمْ لَتُقَاتِلُنَّ صَاحِبَنَا أَوْ لَنَفْعَلَنَّ کَذَا، وَلَا یَحُولُ بَیْنَنَا وَبَیْنَ خَدَمِ نِسَائِکُمْ - وَهِیَ الْخَلَاخِلُ - شَیْءٌ، فَلَمَّا بَلَغَ
(1) - أخرجه البیهقی فی "الدلائل" (3 /178) من طریق معمر عن الزهری به, وإسناده صحیح, ویشهد له: * ما أخرحه لحاکم (المستدرک: 2 / 483) وابن مردویه (فتح القدیر: 5 /198) والبیهقی فی "الدلائل" (3 /1 78) عن عائشة رضی الله عنها بمعناه وصححه الحاکم وهو کما قال.
|