تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۲۱   

سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ
قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَعَدُوَّکُمْ أَوْلِیَاءَ} الْآیَةَ {1} .
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِینَ: نَزَلَتْ فِی حَاطِبِ بْنِ أَبِی بَلْتَعَةَ وَذَلِکَ أَنَّ سَارَةَ مَوْلَاةَ أَبِی عَمْرِو بْنِ صَیْفِیِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَکَّةَ إِلَى الْمَدِینَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - یَتَجَهَّزُ لِفَتْحِ مَکَّةَ فَقَالَ لَهَا: "أَمُسْلِمَةً جِئْتِ؟ " قَالَتْ: لَا، قَالَ: "فَمَا جَاءَ بِکِ؟ " قَالَتْ: أَنْتُمْ کُنْتُمُ الْأَهْلَ وَالْعَشِیرَةَ وَالْمَوَالِیَ، وَقَدِ احْتَجْتُ حَاجَةً شَدِیدَةً فَقَدِمْتُ عَلَیْکُمْ لِتُعْطُونِی وَتَکْسُوَنِی، قَالَ لَهَا: "فَأَیْنَ أَنْتَ مِنْ شَبَابِ أَهْلِ مَکَّةَ"، وَکَانَتْ مُغَنِّیَةً، قَالَتْ: مَا طُلِبَ مِنِّی شَیْءٌ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَحَثَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَکَسَوْهَا وَحَمَلُوهَا وَأَعْطَوْهَا، فَأَتَاهَا حَاطِبُ بْنُ أَبِی بَلْتَعَةَ وَکَتَبَ مَعَهَا إِلَى أَهْلِ مَکَّةَ وَأَعْطَاهَا عَشَرَةَ دَنَانِیرَ عَلَى أَنْ تُوَصِّلَ الْکِتَابَ إِلَى أَهْلِ مَکَّةَ، وَکَتَبَ فِی الْکِتَابِ: مِنْ حَاطِبٍ إِلَى أَهْلِ مَکَّةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - یُرِیدُکُمْ فَخُذُوا حِذْرَکُمْ، فَخَرَجَتْ سَارَةُ وَنَزَلَ جِبْرِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ، فَأَخْبَرَ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا فَعَلَ حَاطِبٌ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - عَلِیًّا وَعَمَّارًا وَالزُّبَیْرَ وَطَلْحَةَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَکَانُوا کُلُّهُمْ فُرْسَانًا، وَقَالَ لَهُمُ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ فِیهَا ظَعِینَةً مَعَهَا کِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِکِینَ، فَخُذُوهُ مِنْهَا وَخَلُّوا سَبِیلَهَا، فَإِنْ لَمْ تَدْفَعْهُ إِلَیْکُمْ فَاضْرِبُوا عُنُقَهَا"، فَخَرَجُوا حَتَّى أَدْرَکُوهَا فِی ذَلِکَ الْمَکَانِ، فَقَالُوا لَهَا: أَیْنَ الْکِتَابُ؟ فَحَلَفَتْ بِاللَّهِ مَا مَعَهَا مِنْ کِتَابٍ، فَفَتَّشُوا مَتَاعَهَا فلم یجدوا معا کِتَابًا، فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ، فَقَالَ عَلِیٌّ: وَاللَّهِ مَا کَذَبَنَا وَلَا کَذَّبْنَا، وَسَلَّ سَیْفَهُ، وَقَالَ: أَخْرِجِی الْکِتَابَ وَإِلَّا وَاللَّهِ لَأُجَرِّدَنَّکِ وَلَأَضْرِبَنَّ عُنُقَکِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَخْرَجَتْهُ مِنْ ذُؤَابَتِهَا وَکَانَتْ قَدْ خَبَّأَتْهُ فِی


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست