تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۲۲   

شَعْرِهَا، فَخَلَّوْا سَبِیلَهَا وَرَجَعُوا بِالْکِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى حَاطِبٍ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: "هَلْ تَعْرِفُ الْکِتَابَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَمَا حَمَلَکَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " فَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا کَفَرْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا غَشَشْتُکَ مُنْذُ نَصَحْتُکَ، وَلَا أَحْبَبْتُهُمْ مُنْذُ فَارَقْتُهُمْ، وَلَکِنْ لَمْ یَکُنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِینَ إِلَّا وَلَهُ بِمَکَّةَ مَنْ یَمْنَعُ عَشِیرَتَهُ، وَکُنْتُ غَرِیبًا فِیهِمْ وَکَانَ أَهْلِی بَیْنَ ظَهْرَانَیْهِمْ، فَخَشِیتُ عَلَى أَهْلِی فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ یَدًا وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ یُنْزِلُ بِهِمْ بَأْسَهُ وَأَنَّ کِتَابِی لَا یُغْنِی عَنْهُمْ شَیْئًا. فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَعَذَرَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ السورة: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَعَدُوَّکُمْ أَوْلِیَاءَ} فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: دَعْنِی یَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "وَمَا یُدْرِیکَ یَا عُمَرُ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُمْ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَکُمْ".
(1) - أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ أحمد بن الحسن بْنُ عَمْرٍو، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الربیع، أخبرنا الشَّافِعِیُّ، أَخْبَرَنَا سُفْیَانُ بْنُ عُیَیْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِینَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ، عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِیًّا یَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَالزُّبَیْرُ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: "انطلقوا حتى تأتؤا روضة خاخ فإت فِیهَا ظَعِینَةً مَعَهَا کِتَابٌ" فَخَرَجْنَا تُعَادِی بِنَا خَیْلُنَا فَإِذَا نَحْنُ بِظَعِینَةٍ فَقُلْنَا أَخْرِجِی الْکِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِی کِتَابٌ. فَقُلْنَا لَهَا: لَتُخْرِجِنَّ الْکِتَابَ أَوْ لَنُلْقِیَنَّ الثِّیَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَیْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا فِیهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِی بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ


(1) - أخرجه البخاری (فتح الباری: 8/633؛ - ح: 4890) ومسلم (4 /1941 - ح: 2494) والإمام أحمد (الفتح الربانی: 14 /110 - ح: 311) وأهل السنن إلا ابن ماجه (تفسیر ابن کثیر: 4/345) وابن جریر (28/38) وابن أبی حاتم (تفسیر ابن کثیر: 4/345) والبیهقی فی "الدلائل" (5 /17) کلهم عن سفیان به.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست