|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲٣
الْمُشْرِکِینَ مِمَّنْ کَانَ بِمَکَّةَ، یُخْبِرُ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "مَا هَذَا یَا حَاطِبُ؟ " فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَیَّ، إِنِّی کُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِی قُرَیْشٍ وَلَمْ أَکُنْ مِنْ نَفْسِهَا، وَکَانَ مَنْ مَعَکَ مِنَ الْمُهَاجِرِینَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ یَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ، وَلَمْ یَکُنْ لِی بِمَکَّةَ قَرَابَةٌ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِی ذَلِکَ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ یَدًا، وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُهُ شَاکًّا فِی دِینِی وَلَا رِضًا بِالْکُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ"، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِی یَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا یُدْرِیکَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَکُمْ"، وَنَزَلَتْ: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَعَدُوَّکُمْ أَوْلِیَاءَ تُلْقُونَ إِلَیْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} رَوَاهُ الْبُخَارِیُّ عَنِ الْحُمَیْدِیِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِی بَکْرِ بْنِ أَبِی شَیْبَةَ وَجَمَاعَةٍ، کُلُّهُمْ عَنْ سفیان. [423] قوله عز وجل: لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِیهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ کانَ یَرْجُوا اللَّهَ وَالْیَوْمَ الْآَخِرَ [6] . . یَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِینَ: لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِی إِبْرَاهِیمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ وَالْأَوْلِیَاءِ اقْتِدَاءٌ بِهِمْ فِی مُعَادَاةِ ذَوِی قَرَابَاتِهِمْ مِنَ الْمُشْرِکِینَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ عَادَى الْمُؤْمِنُونَ أَقْرِبَاءَهُمُ الْمُشْرِکِینَ فِی اللَّهِ وَأَظْهَرُوا لَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَرَاءَةَ، وَعَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى شِدَّةَ وَجْدِ الْمُؤْمِنِینَ بِذَلِکَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {عَسَى اللَّهُ أَنْ یَجْعَلَ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَ الَّذِینَ عَادَیْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً} ثُمَّ فَعَلَ ذَلِکَ بِأَنْ أَسْلَمَ کَثِیرٌ مِنْهُمْ وَصَارُوا لَهُمْ أَوْلِیَاءَ وَإِخْوَانًا، وَخَالَطُوهُمْ وَنَاکَحُوهُمْ، وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ حَبِیبَةَ بِنْتَ أَبِی سُفْیَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَلَانَ لَهُمْ أَبُو سُفْیَانَ وَبَلَغَهُ ذَلِکَ وَهُوَ مُشْرِکٌ، فَقَالَ: ذَاکَ الْفَحْلُ لَا یُقْرَعُ أَنْفُهُ. (1) - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو
(1) - أخرجه الحاکم (المستدرک: 2 / 485) والإمام أحمد (الفتح الربانی: 18/301 - ح: 463) وابن جریر (28/43) والبزاز وأبو یعلى وابن المنذر وابن أبی حاتم والنحاس فی "ناسخه" وابن مردویه (فتح القدیر: 5/214) والطیالسی (منحة المعبود 2/24 - ح: 1982) وابن عدی (الکامل: 6/2359) من طریق مصعب به, وإسناده ضعیف, بسبب مصعب (تقریب التهذیب: 2/251 - رقم: 1150) وأصل القصة ثابت فی الصحیحین وغیرهما دون ذکر الآیة (فتح الباری: 5/333 - ح: 2620) (صحیح مسلم: 2/696 - ح: 1003) (الفتح الربانی: 19 / 4 0 - ح: 22) عن أسماء رضی الله عنها.
|