|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤۹
سُورَةُ عَبَسَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} { - 2} . وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَکْتُومٍ، وَذَلِکَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ یُنَاجِی عُتْبَةَ بْنَ رَبِیعَةَ وَأَبَا جَهِلِ بْنَ هِشَامٍ وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُبَیًّا وَأُمَیَّةَ ابْنَیْ خَلَفٍ، وَیَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَیَرْجُو إِسْلَامَهُمْ، فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَکْتُومٍ وَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِی، مِمَّا عَلَّمَکَ اللَّهُ؛ وَجَعَلَ یُنَادِیهِ وَیُکَرِّرُ النِّدَاءَ وَلَا یَدْرِی أَنَّهُ مُشْتَغِلٌ مُقْبِلٌ عَلَى غَیْرِهِ، حَتَّى ظَهَرَتِ الْکَرَاهِیَةُ فِی وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - لِقَطْعِهِ کَلَامَهُ، وَقَالَ فِی نَفْسِهِ: "یَقُولُ هَؤُلَاءِ الصَّنَادِیدُ إِنَّمَا أَتْبَاعُهُ الْعُمْیَانُ وَالسِّفْلَةُ وَالْعَبِیدُ"، فَعَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْرَضَ عَنْهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِینَ یُکَلِّمُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَاتِ، فَکَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِکَ یُکْرِمُهُ، وَإِذَا رَآهُ یَقُولُ: "مَرْحَبًا بِمَنْ عَاتَبَنِی فِیهِ رَبِّی". (1) - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَصَاحِفِیُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو یَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِیدُ بْنُ یَحْیَى بْنِ سَعِیدٍ، حَدَّثَنَا أَبِی قَالَ: هَذَا مَا قَرَأْنَا عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ عائشة قالت: أنزل {عَبَسَ وَتَوَلَّى} فِی ابن أم مکتوک الْأَعْمَى، أَتَى إِلَى النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ -
- أخرجه الحاکم (المستدرک: 2/ 514) وابن جریر (30/ 32) والترمذی (5 / 432 - ح: 3331) وأبو یعلى (تفسیر ابن کثیر: 4 / 470) وابن مردویه (فتح القدیر: 5/386) من طریق یحیى عن هشام عن أبیه عن عائشة به, وإسناده صحیح. وأخرجه الإمام مالک (الموطأ بروایة یحیى بن یحیى: 136 - ح: 476) عن عروة مرسلاً به.
|