|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٦
- وَقَالَ عَمْرُو بْنُ حُبْشِیٍّ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ هَذِهِ الْآیَةِ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِیَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَیْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: کَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ عَلَى صُورَةِ رَجُلٍ یُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ عَلَى صُورَةِ امْرَأَةٍ تُدْعَى نَائِلَةَ، زَعَمَ أَهْلُ الْکِتَابِ أَنَّهُمَا زَنَیَا فِی الْکَعْبَةِ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ تعالى حجرین، ووضعهما عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِیُعْتَبَرَ بِهِمَا، فَلَمَّا طَالَتِ الْمُدَّةُ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، فَکَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِیَّةِ إِذَا طَافُوا بَیْنَهُمَا مَسَحُوا عَلَى الْوَثَنَیْنِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَکُسِرَتِ الْأَصْنَامُ کَرِهَ الْمُسْلِمُونَ الطَّوَافَ لِأَجْلِ الصَّنَمَیْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. (2) - وَقَالَ السُّدِّیُّ: کَانَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ تَعْزِفُ الشَّیَاطِینُ بِاللَّیْلِ بَیْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَکَانَتْ بَیْنَهُمَا آلِهَةٌ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَطُوفُ بَیْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّهُ شِرْکٌ کُنَّا نَصْنَعُهُ فِی الْجَاهِلِیَّةِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
- الذی أخرجه مسلم فی صحیحه (2/928 - ح: 1277) عن عائشة رضی الله عنها: أن الأنصار کانوا یهلّون لصنمین على شط البحر یُقال لهما: إساف ونائلة، ثم یجیئون فیطوفون بین الصفا والمروة ثم یحلقون، فلما جاء الإسلام کرهو أن یطوفوا بینهما للذی کانوا یصنعون فی الجاهلیة فأنزل الله تعالى الآیة. وغلط المحدّثون هذا الحدیث لمخالفته للأحادیث الصحیحة السابقة وإن الإهلال کان لمناة (حاشیة صحیح مسلم بتحقیق محمد فؤاد عبد الباقی: 2/928) وقد نقل ذلک الإمام النووی فی شرحه لهذا الحدیث عن القاضی عیاض رحمه الله (شرح صحیح مسلم للنووی: 9/21) . (2) - أخرجه ابن جریر (2/28) والحاکم (المستدرک: 2/271) وابن أبی داود فی المصاحف (المصاحف: 112) (تفسیر الطبری بتحقیق أحمد محمد شاکر: 3/234) من طریق أسباط عن السدی عن أبی مالک عن ابن عباس رضی الله عنهما. قد سبق تضعیف هذا السند.
|