تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۸٤   

عَاشَ لَهَا وَلَدٌ لَتُهَوِّدَنَّهُ فَلَمَّا أُجْلِیَتْ بَنُو النَّضِیرِ إِذَا فِیهِمْ أُنَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: یَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْنَاؤُنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ} قَالَ سَعِیدُ بْنُ جُبَیْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِی الْإِسْلَامِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ فِی رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ کَانَ لَهُ غُلَامٌ أَسْوَدُ یُقَالُ لَهُ: صُبَیْحٌ وَکَانَ یُکْرِهُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ.
(1) - وَقَالَ السُّدِّیُّ: نَزَلَتْ فِی رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ یُکْنَى أَبَا الْحُصَیْنِ، وَکَانَ لَهُ ابْنَانِ، فَقَدِمَ تُجَّارُ الشَّامِ إِلَى الْمَدِینَةِ یَحْمِلُونَ الزَّیْتَ، فَلَمَّا أَرَادُوا الرُّجُوعَ مِنَ الْمَدِینَةِ أَتَاهُمُ ابْنَا أَبِی الْحُصَیْنِ فَدَعَوْهُمَا إِلَى النَّصْرَانِیَّةِ فَتَنَصَّرَا وَخَرَجَا إِلَى الشَّامِ فَأَخْبَرَ أَبُو الْحُصَیْنِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "اطْلُبْهُمَا" فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {لَا إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ} فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ هُمَا أَوَّلُ من کفر"؛ قال: وَکَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ یُؤْمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِقِتَالِ أَهْلِ الْکِتَابِ ثُمَّ نُسِخَ قَوْلُهُ: {لَا إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ} وَأُمِرَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْکِتَابِ فِی سُورَةِ بَرَاءَةٌ. وَقَالَ مَسْرُوقٌ: کَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِی سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ ابْنَانِ فَتَنَصَّرَا قَبْلَ أَنْ یُبْعَثَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَدِمَا الْمَدِینَةَ فِی نَفَرٍ مِنَ النَّصَارَى یَحْمِلُونَ الطَّعَامَ فَأَتَاهُمَا أَبُوهُمَا فَلَزِمَهُمَا وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُکُمَا حَتَّى تُسْلِمَا فَأَبَیَا أَنْ


(1) - یشهد له:
1 - الروایة الآتیة عن مسروق فإن الرجل من بنی سالم بن عوف هو أبو الحصین.
2 - ما أخرجه ابن جریر (2/10) من طریق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضی الله عنهما: أنها نزلت فی رجل من الأنصار من بنی سالم بن عوف یقال له "الحصین" کان له ابنان نصرانیان وکان هو رجلا مسلما فقال للنبی صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ: ألا أستکرههما؟ فإنهم قد أبیا إلا النصرانیة فأنزل الله الآیة. وسنده حسن وبذا یثبت أصل الروایة ویکون لهذه الآیة سببا نزول.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست