تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۹٣   

[1] - قوله تعالى: {یَا أَیّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِیَ مِنَ الرِّبَا} {278} .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن جعفر قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بن حمدان قال: أَخْبَرَنَا أبو یعلى قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الأخنس قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن فضیل قال: حَدَّثَنَا الْکَلْبِیُّ، عَنْ أَبِی صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْآیَةَ نَزَلَتْ فِی بَنِی عَمْرِو بْنِ عُمَیْرِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِیفٍ، وَفِی بَنِی الْمُغِیرَةِ مِنْ بَنِی مَخْزُومٍ، وَکَانَتْ بَنُو الْمُغِیرَةِ یُرْبُونَ لِثَقِیفٍ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ عَلَى مَکَّةَ، وُضِعَ یَوْمَئِذٍ الرِّبَا کُلُّهُ، فَأَتَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَیْرٍ وَبَنُو الْمُغِیرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِیدٍ وَهُوَ عَلَى مَکَّةَ، فَقَالَ بَنُو الْمُغِیرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشْقَى النَّاسِ بِالرِّبَا وُضِعَ عَنِ النَّاسِ غَیْرَنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَیْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا رِبَانَا، فَکَتَبَ عَتَّابٌ فِی ذَلِکَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ وَالَّتِی بَعْدَهَا: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو أَنْ لَا یُدَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ
اللَّهِ وَرَسُولِهِ یَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَکُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِکُمْ لَا تَظْلِمُونَ} فَتَأْخُذُونَ أَکْثَرَ {وَلَا تُظْلَمُونَ} فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ وَعِکْرِمَةُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ فِی الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِّبِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَکَانَا قَدْ أَسْلَفَا فِی التَّمْرِ، فَلَمَّا حَضَرَ الْجُذَاذُ قَالَ لَهُمَا صَاحِبُ التَّمْرِ: لَا یَبْقَى لِی مَا یَکْفِی عِیَالِی إِذَا أَنْتُمَا أَخَذْتُمَا حَظَّکُمَا کُلَّهُ، فَهَلْ لَکُمَا أَنْ تَأْخُذَا النِّصْفَ وَتُؤَخِّرَا النِّصْفَ وَأُضْعِفُ لَکُمَا فَفَعَلَا؛ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ طَلَبَا الزِّیَادَةَ، فَبَلَغَ ذَلِکَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَنَهَاهُمَا وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ، فَسَمِعَا وَأَطَاعَا وَأَخَذَا رُؤُوسَ أَمْوَالِهِمَا.
وَقَالَ السُّدِّیُّ: نَزَلَتْ فِی الْعَبَّاسِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِیدِ وَکَانَا شَرِیکَیْنِ فِی


[1] - أخرجه ابن منده وأبو یعلى (لباب النقول: 50) من طریق الکلبی به. وهذا إسناده هالک کما سبق.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست