تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۹٤   

الْجَاهِلِیَّةِ یُسْلِفَانِ فِی الرِّبَا فَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَلَهُمَا أَمْوَالٌ عَظِیمَةٌ فِی الرِّبَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "أَلَا إِنَّ کُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِیَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ کَانَ ذُو عُسْرَةٍ} {280} .
قَالَ الْکَلْبِیُّ: قَالَتْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَیْرٍ لِبَنِی الْمُغِیرَةِ: هَاتُوا رؤوس أموالنا ولکن الرِّبَا نَدَعُهُ لَکُمْ، فَقَالَتْ بَنُو الْمُغِیرَةِ: نَحْنُ الْیَوْمَ أَهْلُ عُسْرَةٍ فَأَخِّرُونَا إِلَى أَنْ تُدْرِکَ الثَّمَرَةُ، فَأَبَوْا أَنْ یُؤَخِّرُوهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ کَانَ ذُو عُسْرَةٍ} الْآیَةَ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَیْهِ مِنْ رَبِّهِ} {285} .
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بن طاهر قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیِّ بن زیاد قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهیم البوشنجی قال: حَدَّثَنَا أُمَیَّةُ بن بسطام قال: حَدَّثَنَا
یَزِیدُ بْنُ زریع قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ قَالَ: لَمَّا أُنزل على رسول اللَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِی أَنْفُسِکُمْ أَوْ تُخْفُوهُ یُحَاسِبْکُمْ بِهِ اللَّهُ} الْآیَةَ، اشْتَدَّ ذَلِکَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: کُلِّفْنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا نُطِیقُ: الصَّلَاةَ وَالصِّیَامَ وَالْجِهَادَ والصدقة، وقد أنزلت عَلَیْکَ هَذِهِ الْآیَةَ وَلَا نُطِیقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "أَتُرِیدُونَ أَنْ تَقُولُوا کَمَا قَالَ أَهْلُ الْکِتَابَیْنِ مِنْ قَبْلِکُمْ؟ " أَرَاهُ قَالَ: سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا "قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَکَ رَبَّنَا وَإِلَیْکَ الْمَصِیرُ" فَلَمَّا اقترأها القوم وجرت بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِی إِثْرِهَا: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَیْهِ مِنْ رَبِّهِ} الْآیَةَ کُلَّهَا، وَنَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَا یُکَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} الْآیَةَ إِلَى آخِرِهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أُمَیَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ.


(1) - أخرجه مسلم (1/115 - ح: 125) والإمام أحمد (الفتح الربانی: 18/95 - ح: 201) وابن جریر (3/95) وأبو داود فی ناسخه وابن المنذر وابن أبی حاتم (فتح القدیر: 1/305) عن أبی هریرة رضی الله عنه به. ویشهد له: الروایة الآتیة:.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست