|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠۹
و قال أبو حنیفة و أصحابه: لا وضوء من النوم الا على من نام مضطجعا أو متورکا، فأما من نام قائماً، أو راکعا، أو ساجدا، أو قاعدا، سواء کان فی الصلاة أو غیرها، فلا وضوء علیه [1]. دلیلنا: إجماع الفرقة، و أیضا قوله تعالى «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا» [2]، قال أهل التفسیر: المراد به إذا قمتم من النوم [3] فان الآیة خرجت على سبب معروف، فکأنه قال: إذا قمتم من النوم إلى الصلاة، و هذا عام فی کل نوم. و روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) أنه قال: «العین وکاء [4] السه [5] فمن نام فلیتوضأ [6] و روی: «إذا نامت العینان استطلق الوکاء» [7].
[1] المحلى 1: 224، أحکام القرآن لابن العربی 2: 558. و بدایة المجتهد 1: 35، و بدائع الصنائع 1: 31، و مراقی الفلاح 14، و عمدة القاری 3: 109، و نیل الأوطار 1: 240. [2] المائدة: 6. [3] تفسیر الطبری 6: 72، و تفسیر العیاشی 1، 297، و الدر المنثور 2: 262، و أحکام القرآن للجصاص 2: 330، و أحکام القرآن لابن العربی 2: 557. [4] الوکاء بالکسر و المد، خیط یشد به السرة، و الکیس، و القربة و نحوها. مجمع البحرین 97، (مادة وکأ). [5] قال ابن منظور: السه، بحذف عین الفعل، و یروى وکاء الست، بحذف لام الفعل لسان العرب 17: 388 (مادة ستة). و فی مجمع البحرین: 603، و یراد به حلقة الدبر، و هذه من الاستعارات العجیبة کأنه شبه السه بالوعاء، و العین بالوکاء. فإذا أطلق الوکاء، لم ینضبط الوعاء. [6] سنن ابن ماجة 1: 161، و سنن أبى داود 1: 52 حدیث 203. [7] مسند أحمد بن حنبل 4: 97، و لفظ الحدیث: «ان العینین وکاء السه، فاذا نامت العینان استطلق الوکاء» و سنن الدارمی 1: 184. |
|