تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤۹   

و به قال محمد بن الحسن [1] و قال زفر: لا یتیمم و لا یصلی بل یصبر حتى یجد الماء [2].

و عن أبی حنیفة روایتان: إحداهما مثل قول محمد [3] و الأخرى مثل قول زفر [4].

دلیلنا: قوله تعالى «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْکُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَیَمَّمُوا» [5] فان قیل: قال فی أول الآیة «وَ إِنْ کُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ» فشرط فی جواز التیمم السفر، أو المرض، أو الحدث.

قلنا: ظاهر الآیة یفید ان کل واحد من هذه الشرائط، یبیح التیمم لأنه عطف بعضها على بعض ب «أو» فاقتضى ذلک أنه یکون السفر بمجرده یبیح التیمم إذا لم یجد الماء، و کذلک المرض، و کذلک المجیء من الغائط. و لیس یجب أن یجعل الإتیان من الغائط شرطا مع وجود السفر، کما لا یجب أن یجعل المرض شرطا مع وجود السفر، و علیه إجماع الفرقة.

و روى عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول: إذا لم یجد الرجل طهورا و کان جنبا، فلیمسح من الأرض، و لیصل. فاذا وجد ماءا فلیغتسل، و قد أجزأته صلاته التی صلى [6] و هذا عام، فإنه لم یفصل.

و روى عبد الله بن أبی یعفور، و عنبسة بن مصعب، عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال: إذا أتیت البئر و أنت جنب، فلم تجد دلوا، و لا شیئا تغرف


[1] عمدة القارئ 4: 7.

[2] تفسیر القرطبی 5: 218، و المحلى 2: 118، و عمدة القارئ 4: 7.

[3] المحلى 2: 118، و عمدة القاری 4: 7، و المجموع 2: 305.

[4] بدایة المجتهد 1: 63، و المجموع 2: 305.

[5] المائدة: 6.

[6] التهذیب 1: 193 حدیث 556، و الاستبصار 1: 159 حدیث 549، و رواه الکلینی فی الکافی بسند آخر 3: 63 حدیث 3.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست