تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷٣   

دلیلنا: قوله تعالى «وَ یُنَزِّلُ عَلَیْکُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِیُطَهِّرَکُمْ بِهِ» [1] فبین أن الماء المطلق یطهر، و هذا ماء مطلق.

و روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) انه قال: «خلق الله الماء طهورا» [2]، و قد بینا ان الطهور هو المطهر [3]، و علیه إجماع الفرقة.

و روى عبد الله بن سنان، عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال: لا بأس بأن یتوضأ بالماء المستعمل، و قال: الماء الذی یغسل به الثوب، أو یغتسل به الرجل من الجنابة، لا یجوز أن یتوضأ منه و أشباهه، و أما الذی یتوضأ به الرجل فیغسل به وجهه و یده فی شیء نظیف، فلا بأس أن یأخذه غیره و یتوضأ به [4].

مسألة 127 [حکم الماء المستعمل فی غسل الأشیاء الطاهرة]

إذا بلغ الماء المستعمل قلتین، لأصحاب الشافعی فیه قولان:

أحدهما یجوز استعماله فی الوضوء، و الأخر: لا یجوز [5].

و هذه المسألة تسقط عنا لأنا نجوز استعماله و ان لم یبلغ ذلک. و أما على ما فصلناه من الفرق بین غسل الجنابة و الوضوء [6] فینبغی أن نقول: متى بلغ الماء المستعمل فی غسل الجنابة کرا انه لا یجوز استعماله، لأنه ثبت فیه المنع من استعماله قبل أن یبلغ کرا، فاذا بلغ کرا یحتاج الى دلیل فی جواز استعماله.

و یمکن أن یقال: إذا بلغ کرا جاز استعماله لظاهر الآیات [7] و الاخبار


[1] الأنفال: 11.

[2] رواه الفخر الرازی فی التفسیر الکبیر 24: 95، و روى فی السنن و الصحاح بألفاظ قریبة منه فراجع.

[3] تقدم بیانه فی المسألة الاولى من هذا الکتاب.

[4] الاستبصار 1: 27 حدیث 71، و التهذیب 1: 22 حدیث 630 مع اختلاف یسیر فی اللفظ.

[5] مغنی المحتاج 1: 21.

[6] تقدم فی المسألة 126.

[7] قوله تعالى فی سورة الأنفال: 11 «وَ یُنَزِّلُ عَلَیْکُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِیُطَهِّرَکُمْ بِهِ» و قوله تعالى فی سورة الفرقان: 48 «وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً».


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست