تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۷   

من ولوغه [1] غیر أبی حنیفة فإنه لم یعتبر العدد. و قال أیضا: انما هو نجس الحکم لا نجس العین [2].

و قال مالک: هو طاهر، و سؤره و لعابه طاهر، یجوز استعماله بالشرب و غیره، لکن یغسل منه الإناء تعبدا. و به قال داود [3].

دلیلنا: إجماع الفرقة، و قد صرح بذلک أبو عبد الله (علیه السلام) فی روایة أبی العباس عنه، حین قال: رجس لا یتوضأ بفضله، و اصبب ذلک الماء، و اغسله بالتراب أول مرة، ثم بالماء. و قد قدمناه فی المسألة الأولى [4].

مسألة 132 [حکم الإناء الذی یلغ فیه الکلبان]

إذا ولغ کلبان أو کلاب فی إناء واحد، کان حکمهما حکم الکلب الواحد، فی انه لا یجب أکثر من غسل الإناء ثلاث مرات.

و هو مذهب الجمیع [5] الا أن بعض أصحاب الشافعی، حکى انه قال:

یغسل بعد کل کلب سبع مرات [6].


[1] قال النووی فی المجموع [2: 580] و به قال أکثر العلماء. حکى ابن المنذر وجوب الغسل سبعا عن أبی هریرة، و ابن عباس، و عروة بن الزبیر، و طاوس، و عمرو بن دینار، و مالک، و الأوزاعی، و أحمد، و إسحاق، و أبی عبید، و أبى ثور. و انظر أیضا الأم 1: 6، و المحلى 1: 112، و بدائع الصنائع 1: 64، و المنهل العذب 1: 257.

[2] المبسوط للسرخسى 1: 48، و المحلى 1: 113، و الهدایة للمرغینانی 1: 20 و شرح فتح القدیر 1: 64.

[3] المدونة الکبرى 1: 5، و المبسوط للسرخسى 1: 48، و المحلى 1: 113، و المجموع 2: 580، و فتح المعین:

13، و شرح الخرشى 1: 118، و عمدة القاری 3: 39 و بدائع الصنائع 1: 64. و جاء فی نیل الأوطار 1: 43: و قال عکرمة و مالک فی روایة عنه: أنه طاهر.

[4] تقدم فی المسألة 130.

[5] أی لا یجب تعدد الغسلات حسب تعدد الولوغ. انظر ذلک فی المجموع 2: 584، و مغنی المحتاج 1: 84، و شرح النووی فی هامش إرشاد الساری 2: 311، و عمدة القاری 3: 40.

[6] قال النووی فی المجموع [2: 584]: إذا تکرر الولوغ من کلب أو کلاب فثلاثة أوجه: الصحیح المنصوص انه یکفى للجمیع سبع، و الثانی: یجب لکل و لغة سبع إحداهن بالتراب، و الثالث: انه ان کان تعدد الولوغ من کلب کفى سبع لجمیع و لغاته، و ان تعدد الکلب وجب لکل کلب سبع، حکاه صاحب الحاوی. و نحوه فی شرح النووی بهامش إرشاد الساری 2: 311، و عمدة القارئ 3: 41.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست