|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۹
و إذا کان الماء أقل من قلتین، فإنه ینجس، و لا یجوز استعماله، و لا یعتد بذلک فی غسل الإناء. دلیلنا: ما قلناه من وجوب اعتبار العدد فی غسل الإناء [1]، و بوقوعه فی الماء لا یحصل العدد، فینبغی أن لا یکون مجزءا. و أیضا إذا تمم غسلاته بعد ذلک فلا خلاف فی طهارة الإناء، و لیس على طهارته دلیل إذا لم یحصل العدد. مسألة 135 [حکم غسالة الثوب النجس] إذا أصاب الثوب نجاسة، فغسل بالماء، فانفصل الماء عن المحل و أصاب الثوب أو البدن، فإنه ان کانت من الغسلة الأولى، فإنه نجس، و یجب غسل الموضع الذی أصابه. و ان کانت من الغسلة الثانیة لا یجب غسله الا أن یکون متغیرا بالنجاسة، فیعلم بذلک أنه نجس. و قال أبو حنیفة، و الأنماطی [2] من أصحاب الشافعی: انه ینجس، و لم یفصلا [3] و للشافعی فیه ثلاثة أقسام: أحدها: أن یکون الماء متغیرا، فیحکم بنجاسته. و الثانی: أن لا یکون متغیرا، غیر انه لا یکون قد طهر المحل، فإنه مثل الأول. و الثالث: أن لا یکون متغیرا، و قد طهر المحل، فیحکم بطهارة الماء و المحل [4]. دلیلنا: على القسم الأول: انه ماء قلیل معلوم حصول النجاسة فیه، فوجب أن یحکم بنجاسته. و قد روى العیص بن القاسم قال: سألته عن الرجل أصابه قطرة من طست فیه ماء وضوء، فقال: ان کان الوضوء من بول أو قذر، فلیغسل ما
[1] قاله الشیخ فی المسألة المتقدمة برقم 130. [2] أبو القاسم، عثمان بن سعید بن بشار تقدمت ترجمته فی المسألة 129. [3] المجموع 1: 158. [4] المجموع 1: 158. |
|