تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۱   

و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد، فاذا کان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة، قال: فخرجت و هی تقول: و الله لو کان امرأة ما زاد على هذا [1] فهذا دلیل على أبی حنیفة فی منعه من اعتبار التمییز.

و أما دلیلنا على مالک فی اعتبار العادة فیما رواه إسحاق بن جریر [2] قال:

سألتنی امرأة منا أن أدخلها على أبی عبد الله (علیه السلام)، فاستأذنت لها فأذن لها، فدخلت و معها مولاة لها، فقالت: یا أبا عبد الله، ما تقول فی المرأة تحیض فتجوز أیام حیضها؟ قال: ان کانت أیام حیضها دون عشرة أیام، استظهرت بیوم واحد، ثم هی مستحاضة. قالت: ان الدم یستمر بها الشهر و الشهرین و الثلاثة کیف تصنع بالصلاة؟ قال: تجلس أیام حیضها ثم تغتسل لکل صلاتین. قالت: ان أیام حیضها تختلف علیها، و کان یتقدم الحیض الیوم و الیومین و الثلاثة و یتأخر مثل ذلک فما علمها به. قال دم الحیض لیس له خفاء، هو دم حار تجد به حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد. قال فالتفتت الى مولاتها فقالت: أ تراه کان امرأة؟ [3] فهذا الخبر یتضمن ذکر التمییز و العادة معا.

و استدل الشافعی على صحة ذلک أیضا بخبر أم سلمة [4] و نص النبی


[1] التهذیب 1: 151 حدیث 429، و الکافی 3: 91 حدیث 1.

[2] إسحاق بن جریر بن یزید بن عبد الله البجلی، الکوفی، أبو یعقوب، ثقة، له کتاب عده الشیخ من أصحاب الإمام الصادق و الامام الکاظم (علیهما السلام). النجاشی: 55. و الفهرست: 15، و رجال الطوسی: 149، 343.

[3] الکافی 3: 91 حدیث 3، و التهذیب 1: 151 حدیث 431.

[4] أُم سلمة هند بنت أبی أمیة حذیفة، و قیل سهیل بن المغیرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومیة، زوجة النبی ((صلى الله علیه و آله و سلم ))، و أفضلهن بعد أم المؤمنین خدیجة (علیها السلام)، و من فضائلها تسلیم النبی (صلى الله علیه و آله و سلم ) إیاها تربة سید الشهداء الامام الحسین (علیه السلام) و اخباره لها بأنها متى فاضت دما فأعلمى ان الحسین قد قتل.

و قد ورد فی وثاقتها روایات کثیرة. عدها الشیخ الطوسی و جماعة من الصحابة. ماتت سنة (61 ه). رجال الطوسی: 32، و الکامل فی التأریخ 4: 93، و المنهل العذب 2: 331، و الدر المنثور فی طبقات ربات الخدور: 531.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست