|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦٤
الأوزاعی و أبو حنیفة و زفر، و روی ذلک عن عمر بن عبد العزیز [1]، و هو اختیار المزنی [2]. و ذهب أحمد الى أن وقتها فی البلدان و الأبنیة غیبوبة البیاض، و فی الصحاری و الفضاء غیبوبة الحمرة [3] فإن البنیان یستر، فاحتیط بتأخیر الصلاة إلى غیبوبة البیاض، لیتحقق معه غیبوبة الحمرة، و فی الصحراء لا حائل یمنع من ذلک فلم یعتبر ذلک، لا أنه جعل الوقت مختلفا فی الصحاری و البنیان. دلیلنا: ان ما اعتبرناه من ذلک لا خلاف بین الطائفة المحقة أنه من الوقت، و لیس ها هنا إجماع على أن ما قبله وقت فوجب الاحتیاط لئلا یصلی قبل دخول الوقت، و قد تکلمنا على الاخبار المختلفة فی هذا المعنى فی الکتابین المقدم ذکرهما [4]. مسألة 8 [آخر وقت العشاء] الأظهر من مذاهب أصحابنا و من روایتهم ان آخر
[1] عمر بن عبد العزیز بن مروان بن الحکم أبو حفص الخلیفة الأموی، مات سنة 101 بدیر سمعان، خیر بنی أمیة یعرف بأشح بنی أمیة، قال الامام محمد بن علی بن الحسین فی حقه: «لکل قوم نجیبة، و نجیبة بنی أمیة عمر بن عبد العزیز» و ظاهر ذلک لأنه رفع السب عن أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب (علیه السلام). و لذا یقول الشریف الرضی فی قصیدته العصماء. یا بن عبد العزیز لو بکت العین * * * فتى من أمیة لبکیتک أنت نزهتنا عن السب و الشتم * * * فلو أمکن الجزاء جزیتک تنقیح المقال 2: 345، و تاریخ الطبری 5: 306، و تهذیب التهذیب 7: 475. [2] المجموع 3: 43، و مغنی المحتاج 1: 123، و الأصل 1: 145، و أحکام القرآن للجصاص 2: 274، و الهدایة 1: 39، و شرح فتح القدیر 1: 155، و نیل الأوطار 1: 411، و اللباب فی شرح الکتاب 1: 60. [3] مسائل أحمد بن حنبل: 27، و البحر الزخار 2: 157، و نیل الأوطار 1: 411. [4] التهذیب 2: 27- 35، و الاستبصار 1: 262 باب 149 وقت المغرب و العشاء الآخرة. |
|