|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۹
لا تحل فی القلب، و إذا ثبت ما قلناه فمن أوجب التلفظ بها، أو استحب ذلک فعلیه الدلیل، و الشرع خال من ذلک. مسألة 57 [وجوب تعین الصلاة] یجب أن ینوی بصلاة الظهر مثلا کونها ظهرا فریضة مؤداة على طریق الابتداء أو القضاء. و قال أبو إسحاق المروزی: یجب أن ینوی بها ظهرا فریضة [1]. و قال أبو علی بن أبی هریرة: یکفی أن ینوی صلاة الظهر، لأن صلاة الظهر لا تکون الا فرضا [2]. و قال بعض أصحاب الشافعی: یجب أن ینویها حاضرة مع ما تقدم من الأوصاف دون الفائتة مثل ما قلناه [3]. دلیلنا: على ما قلناه هو أنه إذا نوى جمیع ما قلناه لا خلاف أن صلاته صحیحة و برءت ذمته و إن أخل بشیء من ذلک لم یدل دلیل على براءة ذمته، و أیضا فإنا اعتبرنا أن ینوی الصلاة لیتمیز بذلک مما لیس بصلاة، و اعتبرنا کونها ظهرا لیتمیز مما لیس بظهر، و اعتبرنا کونها فریضة لأن الظهر قد یکون نفلا. ألا ترى أن من صلى الظهر وحده ثم حضر جماعة استحب له أن یصلیها معهم، و یکون ظهرا و هو مندوب الیه، و انما اعتبرنا کونها حاضرة لأنه یجوز أن یکون علیه ظهر فائتة فلا تتمیز الحاضرة من الفائتة إلا بالنیة و القصد فعلم بذلک صحة جمیع ما اعتبرناه. مسألة 58: من فاتته صلاة من الخمس، و لا تتمیز له وجب علیه أن یصلی أربع رکعات بنیة الظهر و العصر و العشاء الآخرة، و ثلاث رکعات بنیة المغرب،
[1] المجموع 3: 278. [2] المجموع 3: 278. [3] المجموع 3: 279- 280. |
|