|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤٤
و قال أبو یوسف و محمد: ان کان یحسن العربیة لم یجز أن یقرأ بالفارسیة، فإن کان لا یحسنها جاز أن یقرأ بلغته فصار الخلاف فی ثلاث مسائل [1]، احداها: هل یتعین الحمد أم لا، و قد مضت هذه المسألة [2]. و الثانیة: إذا قرأ بالفارسیة هل یکون قرآنا، أم لا، فعندنا لا یکون قرآنا، و عنده یکون قرآنا. و الثالثة: إذا فعل هل تجزیه صلاته أم لا، فعندنا لا تجزیه و عنده تجزی [3]. دلیلنا على المسألة الثانیة: قوله تعالى «وَ إِنَّهُ لَتَنْزِیلُ رَبِّ الْعالَمِینَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِینُ عَلى قَلْبِکَ لِتَکُونَ مِنَ الْمُنْذِرِینَ بِلِسانٍ عَرَبِیٍّ مُبِینٍ» [4] فأخبر أنه أنزل القرآن بلسان عربی مبین، فمن قال إذا کان بغیر العربیة فهو قرآن فقد ترک الآیة. و قال تعالى «إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِیًّا لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ» [5] فأخبر أنه أنزله عربیا. و قال تعالى «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ» [6]. و عند أبی حنیفة أرسل الله رسوله بکل لسان، و إذا ثبت أنه بغیر العربیة لا یکون قرآنا سقط قولهم و ثبت انها لا تجزی، و هی المسألة الثالثة لقوله (علیه السلام): لا تجزی صلاة من لا یقرأ فیها بفاتحة الکتاب [7].
[1] المجموع 3: 380، و المغنی لابن قدامة 1: 486، و التفسیر الکبیر 1: 209. [2] راجع المسألة (81). [3] المحلى 3: 254. [4] الشعراء: 195. [5] یوسف: 2. [6] إبراهیم: 4. [7] راجع الهامش السادس من المسألة (80). |
|