|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣۹
علیه و آله و معه العباس، فصلى فی الصحراء، و لیس بین یدیه سترة، و کلب و حمار لنا یعبثان بین یدیه فما بالى ذلک [1]. و روى أبو بصیر، عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال: «لا یقطع الصلاة شیء من کلب و لا حمار و لا امرأة و لکن استتروا بشیء، فإن کان بین یدیک قدر ذراع رافعا من الأرض فقد استترت» [2]. مسألة 186 [حکم الصلاة الفریضة داخل الکعبة] لا یجوز أن یصلی الفریضة جوف الکعبة مع الاختیار، و أما النافلة فلا بأس بها جوف الکعبة، بل هو مرغب فیه، و به قال مالک [3]. و قال أبو حنیفة، و أهل العراق، و الشافعی: یجوز أن یصلی الفریضة جوف الکعبة [4]. و قال محمد بن جریر الطبری لا یجوز الفریضة و لا النافلة جوف الکعبة [5]. دلیلنا: إجماع الفرقة، و أیضا قوله تعالى «وَ حَیْثُ ما کُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ» [6] أی نحوه، و انما یولی وجهه نحوه إذا کان خارجا منه، فاذا لم یکن خارجا منه لا یمکنه ذلک، و إذا لم یمکنه لم تجز صلاته، لأنه ما ولى وجهه نحوه. و روى أسامة بن زید [7] أن النبی (صلى الله علیه و آله) دخل البیت و دعا
[1] سنن أبی داود 1: 191 حدیث 718. [2] الکافی 3: 297 حدیث 3، و التهذیب 2: 323 حدیث 1319، و الاستبصار 1: 406 حدیث 1551. [3] المجموع 3: 195، و شرح فتح القدیر 1: 479. [4] شرح فتح القدیر 1: 479، و المجموع 3: 194. [5] المجموع 3: 194. [6] البقرة: 144 و 150. [7] أسامة بن زید بن حارثة الکلبی أبو محمد، مولى رسول الله (ص)، امه أم أیمن حاضنة النبی، و هو الذی أمره النبی على الجیش العظیم الذی لعن من تخلف عنه و کان ذلک قبیل وفاته (ص) بأیام، روى عن النبی (ص)، و روى عنه جمع منهم ابن عباس و النهدی و أبو وائل. عده الشیخ من أصحاب النبی و أمیر المؤمنین مات سنة 58 أو 59 هجریة. الإصابة 1: 46، و أسد الغابة 1: 64، و رجال الشیخ: 3 و 34، و تنقیح المقال 1: 108. |
|