|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۱٤
الضرورة و هو إذا نام فی المسجد فاحتلم فیه فإنه یخرج منه [1]. و قال الثوری مثل ذلک [2] الا أنه قال إذا أجنب فی المسجد تیمم فی مکانه و خرج متیمما. و قال أحمد و إسحاق: إذا توضأ الجنب فهو کالمحدث یقیم فیه و یلبث حیث شاء، و به قال زید بن أسلم [3]، غیر انه لا یعرف الوضوء عن زید بن أسلم و أحمد یروی مثل مذهبه عن بعض الصحابة [4]. دلیلنا: إجماع الفرقة، و أیضا قوله تعالى «یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُکارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَ لا جُنُباً إِلّا عابِرِی سَبِیلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا» [5] و موضع الدلالة هو أنه نهى الجنب عن قربان الصلاة، و حقیقة الصلاة أفعالها، و حملها على موضعها مجاز، فإنه قد یعبر بها عن موضعها قال الله تعالى «وَ بِیَعٌ وَ صَلَواتٌ» [6] یعنی مواضع الصلوات، لأن أفعال الصلاة لا تهدم، فاذا ثبت أنه یعبر بها عن موضعها مجازا فالمراد بالایة موضع الصلاة بدلالة قوله تعالى «وَ لا جُنُباً إِلّا عابِرِی سَبِیلٍ» [7] یعنی عابری طریق، و العبور فی أفعال الصلاة محال، ثبت أنه مکان الصلاة و موضعها.
[1] الهدایة 1: 31، و شرح فتح القدیر 1: 115، و شرح الغایة: 1: 115، و أحکام القرآن للجصاص 2: 203، و المجموع 2: 172، و نیل الأوطار 1: 287. [2] المجموع 2: 160. [3] زید بن أسلم العدوی، مولاهم، الفقیه، أبو أسامة، و قیل أبو عبد الله. لقی ابن عمر و روى عنه و عن سلمة بن الأکوع، و عنه أبو السختیانی، و جریر بن حازم، و هشام السفیانی، و غیرهم مات سنة 136 هجریة. شذرات الذهب 1: 194، و تهذیب التهذیب 3: 395، و تذکرة الحفاظ 1: 132. [4] الإقناع: 46، و الروض المربع 1: 27، و تفسیر القرطبی 5: 206، و نیل الأوطار 1: 288، و المجموع 2: 260. [5] النساء: 43. [6] الحج: 40. [7] النساء: 43. |
|