تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۱۹   

مسألة 261 [کراهة الصلاة فی أعطان الإبل]

یکره الصلاة فی أعطان [1] الإبل، و لا تکره فی مراح الغنم، لا لان روث الإبل نجس، بل لما روی من أنه مأوى الشیطان [2].

و قال الشافعی: ان کانا نجسین بارواثهما فالصلاة فیهما باطلة، و ان کانا طاهرین فالصلاة فیهما جائزة غیر انها تکره فی أعطان الإبل و لا تکره فی مراح الغنم [3] مثل ما قلنا.

دلیلنا: إجماع الفرقة، و أیضا فقد بینا أن روث ما یؤکل لحمه طاهر، و إذا کان طاهرا فالصلاة فیها جائزة على کل حال.

و أما الفرق بین أعطان الإبل و مراح الغنم و کراهیة أحدهما دون الأخر، فلیس لأجل النجاسة، لأن هذه الکراهیة مجمع علیها مع الخلاف فی نجاسة روثهما، لما روى عبد الله بن معقل [4] عن النبی (صلى الله علیه و آله) انه قال:

«إذا أدرکتم الصلاة و أنتم فی أعطان الإبل فاخرجوا و صلوا فإنها حی من جن خلقت الا ترونها إذا نفرت کیف تشمخ بأنفها» [5].

مسألة 262 [عدم نجاسة اللبن فی الضرع بموت الشاة]

إذا ماتت شاة و فی ضرعها لبن لا ینجس اللبن، و یجوز أن یحلب و یشرب، و به قال أبو حنیفة [6].


[1] الأعطان جمع العطن: و هو مبرک الإبل حول الماء. النهایة 3: 258 مادة عطن.

[2] سنن ابن ماجة 1: 253 حدیث 769، و کنز العمال 7: 340 حدیث 19169 و فیه «فإنها خلقت من الشیاطین» و 341 حدیث 19174.

[3] الام 1: 93، و المجموع 3: 161.

[4] عبد الله بن معقل بن عتیک بن إساف بن عدی الأنصاری، ابن أخ عباد بن نهیک ممن شهد أحدا مع أبیه، شاعر مقل من شعراء الأمویین، مات حدود السبعین من الهجرة، الإصابة 1: 364 و أسد الغابة 3: 264، و الأغانی 24: 10.

[5] سنن الترمذی 2: 180 باب 259، و سنن ابن ماجة 1: 253 حدیث 768- 770 و مسند أحمد 4: 85 و 86 و 150، و کنز العمال 7: 240 حدیث 19167، و الام 1: 92 بتقدیم و تأخیر.

[6] بدائع الصنائع 1: 63.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست