|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۲۹
فقال أبو العباس و أبو إسحاق و عامة أصحابه: صلاة التراویح فی الجماعة أفضل بکل حال [1] و تأولوا قول الشافعی فقالوا: انما قال: النافلة ضربان: نافلة سن لها الجماعة و هی العیدان، و الخسوف، و الاستسقاء. و نافلة لم تسن لها الجماعة مثل رکعتی الفجر، و الوتر. و ما سن له الجماعة أوکد مما لم تسن له الجماعة. ثم قال: و أما قیام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب الى منه [2] یعنی رکعات الفجر و الوتر التی تفعل على الانفراد أوکد من قیام شهر رمضان. و القول الثانی: منهم من قال بظاهر کلامه فقال: صلاة التراویح على الانفراد أفضل منها فی الجماعة بشرطین: أحدهما: ان لا تختل الجماعة بتأخره عن المسجد. و الثانی: أن یطیل القیام و القراءة، فیصلی منفردا و یقرأ أکثر مما یقرأ إمامه، و قد نص فی القدیم على أنه ان صلى فی بیته فی شهر رمضان فهو أحب إلى، و ان صلاها فی جماعة فحسن. و اختار أصحابه مذهب أبی العباس و أبی إسحاق. دلیلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا یختلفون فی أن ذلک بدعة. و أیضا روى زید بن ثابت ان النبی (صلى الله علیه و آله) قال: «صلاة المرء فی بیته أفضل من صلاته فی المسجد إلا المکتوبة» [3]. و روت عائشة: ان النبی (صلى الله علیه و آله) صلى فی المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى فی القابلة فکثر الناس، ثم اجتمعوا فی اللیلة الثالثة فلم یخرج إلیهم رسول الله (صلى الله علیه و آله)، فلما أصبح قال: «رأیت الذی صنعتم فلم
[1] المجموع 4: 5. [2] المصدر السابق. [3] سنن أبی داود 2: 69 باختلاف. |
|