تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵٦   

و قال أبو حنیفة: یجوز التوضؤ بنبیذ التمر، إذا کان مطبوخا عند عدم الماء [1] و هو قول أبی یوسف [2]. و قال محمد [3]: یتوضأ به و یتیمم [4]، و قال الأوزاعی: یجوز التوضؤ بسائر الأنبذة [5].

دلیلنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیداً» [6]، فنقلنا عند عدم الماء الى التیمم من غیر واسطة. فیجب أن لا یجوز الوضوء بالأنبذة، لأنه خلاف الظاهر، و علیه إجماع الفرقة.

و روى سماعة بن مهران [7]، عن الکلبی النسابة [8] أنه سأل أبا عبد الله


[1] المبسوط للسرخسى 1: 88، و شرح معانی الآثار 1: 96، و المجموع 1: 93، و بدائع الصنائع 1: 17، و بدایة المجتهد 1: 32، و تحفة الاحوذى 1: 293، و تفسیر القرطبی 13: 51.

[2] أبو یوسف، یعقوب بن إبراهیم بن حبیب بن سعد بن حمید الأنصاری، الکوفی. القاضی، کان تلمیذ أبی حنیفة و من أتباعه. مات سنة (182 ه). طبقات الفقهاء 113، و الکنى و الألقاب 1: 180، و شذرات الذهب 1: 299، و مرآة الجنان 1: 382.

[3] أبو عبد الله، محمد بن الحسن بن فرقد الدمشقی، مولى لبنی شیبان، ولد بواسط، و نشأ بالکوفة، فطلب الحدیث، و سمع مسعر بن کدام و مالک بن مسعود و الأوزاعی و الثوری، و جالس أبا حنیفة و أخذ عنه فغلب علیه الرأی له الجامع الکبیر و الصغیر. مات بالری سنة (189 ه). الفهرست لابن الندیم:

257، و طبقات الفقهاء: 114، و شذرات الذهب 1: 321، و مرآة الجنان 1: 422.

[4] أحکام القرآن للجصاص 2: 387، و المبسوط للسرخسى 1: 88، و شرح معانی الآثار 1: 96، و بدائع الصنائع 1: 16، و تحفة الاحوذى 1: 293، و المجموع 1: 93.

[5] المبسوط 1: 89، و بدائع الصنائع 1: 17، و المجموع 1: 93.

[6] النساء: 43.

[7] سماعة بن مهران- بکسر المیم- بن عبد الرحمن الحضرمی، مولى عبد بن وائل بن حجر الحضرمی یکنى أبا ناشرة، و قیل: أبا محمد. کان یتجر فی القز، و یخرج به الى حران، و نزل من الکوفة کندة. روى عن أبى عبد الله و أبى الحسن (علیهما السلام)، و مات بالمدینة ثقة ثقة، و له بالکوفة مسجد. قاله النجاشی فی رجاله: 146، و انظر رجال الطوسی 214، 351.

[8] الکلبی النسابة: مشترک بین هشام بن محمد بن السائب بن بشر بن زید. بن کلب بن مرة النساب، العالم بالأیام، المشهور بالفضل و العلم، کان یختص بمذهبنا و کان أبو عبد الله (ع) یقربه، المتوفى سنة (206 ه). و قیل: (204 ه). و بین أبیه محمد بن السائب الذی عده الشیخ الطوسی فی رجاله من أصحاب الباقر و الصادق (علیهما السلام). المتوفى سنة (146 ه). و المناسب من حیث الطبقة، أن یکون الراوی هو الأب و لیس الابن. و الله العالم. رجال النجاشی: 339، و تاریخ بغداد 14: 46، و رجال الطوسی: 136، 289، و اللباب فی تهذیب الأنساب 3: 104.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست