تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۷   

(علیه السلام) عن النبیذ؟ فقال: حلال. فقال: انا ننبذه فنطرح فیه العکر [1]، و ما سوى ذلک، فقال: شه شه [2]، تلک الخمرة المنتنة. قلت: جعلت فداک فأی نبیذ تعنی؟ قال: ان أهل المدینة شکوا الى رسول الله (صلى الله علیه و آله) تغیر الماء، و فساد طباعهم، فأمرهم أن ینبذوا فکان الرجل یأمر خادمه أن ینبذ له، فیعمد الى کف من تمر، فیقذف به فی الشن فمنه شربه، و منه طهوره [3].

مسألة 7 [عدم جواز الوضوء بالماء المتغیر]

إذا خالط الماء ما غیر لونه، أو طعمه، أو رائحته من الطهارات فإنه یجوز التوضؤ به، ما لم یسلبه إطلاق اسم الماء، فان سلبه لم یجز التوضؤ به. و ان کان نجاسة فلا یجوز التوضؤ به على حال.

و قال الشافعی: إذا خالط الماء ما غیر أحد أوصافه لم یجز التوضؤ به، إذا کان مختلطا به نحو الدقیق، و الزعفران، و اللبن، و غیر ذلک. و ان جاوره ما غیر أحد أوصافه، فلا بأس به، نحو القلیل من الکافور، و المسک، و العنبر، و غیر ذلک [4].

و قال أبو حنیفة: یجوز التوضؤ به ما لم یخرجه عن طبعه، و جریانه، أو یطبخ به [5].


[1] قال ابن منظور: و عکر الشراب، و الماء، و الدهن آخره و خاثره، و عکر الماء و النبیذ عکرا إذا کدر.

لسان العرب 6: 278 (مادة عکر).

[2] کلمة زجر و نفر مثل صه، الا أنها بالضم. و قال الزبیدی فی التاج: حکایة کلام شبه الانتهار.

[3] التهذیب 1: 220 حدیث 629، و الاستبصار 1: 16 حدیث 29، و الکافی 6: 416 حدیث 3.

[4] الام 1: 7، و أحکام القرآن للجصاص 3: 338- 339، و المجموع 1: 105 و مغنی المحتاج 1: 18- 19، و شرح فتح القدیر 1: 49.

[5] أحکام القرآن للجصاص 3: 338، و بدائع الصنائع 1: 15، و شرح فتح القدیر 1: 49.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست