تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٠٣   

مسألة 363 [کیفیة اللحاق بالإمام فی الرکوع الثانی]

إذا تخلص المأموم [1] بعد أن رکع الامام من الرکعة الثانیة، فلیسجد معه فی الثانیة و لا یرکع، و ینوی أنهما للرکعة الأولى، فإن نوى أنهما للرکعة الثانیة لم یجزه عن واحدة منهما و یبتدئ فیسجد سجدتین و ینوی بهما للرکعة الاولى، ثم یقضی بعد ذلک رکعة أخرى، و قد تمت جمعته.

و قال الشافعی: علیه أن یتابع الإمام فی سجوده و لم یفصل، و یحصل له رکعة ملفقة رکوع فی الاولى و سجود فی الثانیة [2]، فإذا سلم الامام فهل یتمها جمعة على وجهین: قال أبو إسحاق: یتمها جمعة [3]. و قال غیره: یتمها ظهرا، لأنه إنما یلحق الجمعة بلحاق رکعة کاملة، و هذه ملفقة فلا یتم بها جمعة [4].

و قال أبو حنیفة: یتشاغل بقضاء ما علیه.

دلیلنا: إجماع الفرقة.

و روى حفص بن غیاث قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول فی رجل أدرک الجمعة و قد ازدحم الناس کبر مع الامام و رکع و لم یقدر على السجود و قام الامام و الناس فی الرکعة الثانیة و قام هذا معهم فرکع الامام و لم یقدر على الرکوع فی الرکعة الثانیة من الزحام و قدر على السجود کیف یصنع؟

فقال أبو عبد الله (علیه السلام) أما الرکعة الأولى فهی إلى عند الرکوع تامة، فلما لم یسجد لها حتى دخل فی الرکعة الثانیة لم یکن له ذلک فلما سجد للثانیة فإن کان نوى ان هذه السجدة هی للرکعة الأولى تمت له الرکعة الأولى، فإذا سلم


[1] تخلص: خلص فلان الى کذا و تخلص، وصل الیه، و هنا بمعنى وصول المأموم إلى الجماعة و إدراکه الإمام بعد ان رکع، مجمع البحرین: 360 مادة خلص.

[2] المجموع 4: 559، و مغنی المحتاج 1: 299، و الوجیز 1: 63.

[3] المجموع 4: 559، و الوجیز 1: 63.

[4] ذهب إلیه أبو علی بن أبی هریرة کما فی المجموع 4: 559، و فی الوجیز 1: 63 من دون ذکر القائل.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست