|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۱
دلیلنا: قوله تعالى «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ» [1]، و لم یذکر استئناف الماء، و هذا قد مسح. فان قیل: و لم یذکر المسح ببقیة الندى، قلنا: نحن نحمل الآیة على العموم، و نخصها بدلیل إجماع الفرقة. و قد تکلمنا على الروایات المختلفة فی ذلک، فی الکتابین المقدم ذکرهما [2]. و روى بکیر و زرارة، عن أبی جعفر (علیه السلام) و أبی عبد الله (علیه السلام) انهما حین وصفا وضوء رسول الله (صلى الله علیه و آله)، ذکرا فی آخره انه لم یستأنف لمسح الرأس و الرجلین ماءا جدیدا، و ذلک نص [3]. و روى أبو عبیدة الحذاء [4] قال: وضأت أبا جعفر (علیه السلام) بجمع [5] و قد بال فناولته ماءا فاستنجى، ثم صببت علیه کفا، فغسل به وجهه، و کفا فغسل به ذراعه الأیمن، و کفا فغسل به ذراعه الأیسر، ثم مسح بفضلة الندى رأسه و رجلیه [6]. مسألة 29 [المقدار المجزی فی مسح الرأس] المسح ببعض الرأس هو الواجب، و الأفضل ما یکون مقداره
[1] المائدة: 6. [2] أى التهذیب 1: 58 و 59، و الاستبصار 1: 58 و 59. [3] تقدم فی المسألة (26). [4] زیاد بن عیسى، أبو عبیدة الحذاء، کوفی، مولى، ثقة. روى عن أبى جعفر (ع) و أبى عبد الله (ع) مات فی حیاة أبى عبد الله (ع). و قال سعد بن عبد الله الأشعری: و من أصحاب أبی جعفر، أبو عبیدة، و هو زیاد بن رجاء کوفی، ثقة، صحیح، و اسم أبى الرجاء منذر. و قیل: زیاد بن أحرم و لم یصح. رجال النجاشی: 129. [5] جمع: بالفتح و السکون، المشعر الحرام، و هو أقرب الموقفین إلى مکة المشرفة، مجمع البحرین: 389. و فی المصباح المنیر 1: 150: و یقال: المزدلفة، جمع. [6] الاستبصار 1: 58 حدیث 172 نحوه. و فیه أیضا: 69 حدیث 209، و التهذیب 1: 58 حدیث 162 بلفظ آخر نصه: قال: وضأت أبا جعفر (علیه السلام) بجمع و قد بال فناولته ماءا فاستنجى، ثم أخذ کفا فغسل به وجهه و کفا غسل به ذراعه الأیمن و کفا غسل به ذراعه الأیسر، ثم مسح بفضلة الندى رأسه و رجلیه. |
|