|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۵
روی محمد بن سنان، قال: حدثني المفضّل بن عمر (1) قال:
کنت ذات بعد العصر جالساً في الروضة بين القبر والمنبر، وأنا مفکّر فيما خصّ الله تعالي به سيدنا محمد (صلی الله عليه وآله وسلم) ، من الشرف والفضائل، وما منحه وأعطاه وشرّفه وحباه، ممّا يعرفه الجمهور من الأمة، وما جهلوه من فضله وعظيم منزلته، وخطير مرتبته، فإني لکذلک إذ أقبل ابن أبي العوجاء (2) فجلس بحيث أسمع کلامه، فلمّا استقر به المجلس إذ من أصحابه قد جاء فجلس إليه، فتکلّم ابن أبي العوجاء فقال: لقد بلغ صاحب هذا القبر العزّ بکماله، وحاز الشرف بجميع خصاله، ونال الحظوة في کل أحواله.
1. المفضّل بن عمر الجعفي أبو عبد الله، من أصحاب الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) روت عنه کلا المدرستين،
عدّة الشيخ في أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) تارةً، وأخرى في أصحاب الکاظم (عليه السلام) وقد وثّقه الشيخ المفيد، وعدّه من شيوخ أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) وخاصته وبطانته. رجال الطوسي: 314 و 360 و تنقيح المقال ۳: ۲۳.
۲. هو عبد الکريم بن أبي العوجاء، ربيب حماد بن سلمة على ما يقول ابن الجوزي، ومن تلامذة الحسن البصري، وذکر البغدادي أنّه کان مانوياً يؤمن بالتناسخ ويقول بالقدر، ويتّخذ من شرح سيرة ماني وسيلة للدعوة، وتشکيک الناس في عقائدهم، ويتحدث في التعديل والتجويز على ما يذکر البيروني. ومن هنا يتبيّن أنّ ابن أبي العوجاء هذا کان زنديقاً مشهوراً بذلک. وله مواقف حاسمة مع الإمام جعفر ابن محمد الصادق (عليه السلام) ، أفحمه الإمام في کل مرة منها، سجنه و الي الکوفة محمد بن سليمان ثم قتله في أيام المنصور عام 155هـ ، وقيل: عام 160 هـ في أيام المهديز تجد ذکره: في تاريخ الطبري ۳: ۳۷۵ ط ليدن، و فهرست ابن النديم: ۳۳۸، والفرق بين الفرق: 255 ط محمد بدر، ودائرة المعارف الإسلامية مج ۱: ۸۱، واحتجاج الطبرسي: ۱۸۲ و 183 ط النجف، وما للهند من مقولة: ۱۲۳.
|