|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۱
کلمة المرکز
إنّ للعقائد الدينية أثراً بالغاً على سلوکيات الإنسان ومواقفه في الحياة، سواء على الصعيد الفردي والشخصي، أو المجتمعي والجماعي، وسواء کان الأثر سلبياً فيساهم في هدم المجتمع والبيئة المحيطة بالانسان، أو إيجابياً فيساهم في تطوير وبناءً المجتمع والبيئة ومَن هم حوله.
ذلک أنّ السلوک الحضاري والرسالي الذي يبديه الإنسان لابدّ وأن تکون مترشحة عن عقيدة صحيحة سالمة من الآفات، وبالعکس فإنّ السلوک الهمجي والظالم لابدّ وأن يکون جزءاً من إفرازات العقيدة الفاسدة المشحونة بالأمراض والآفات.
والشواهد التاريخية خير دليل على ذلک.
کما أنّ القوائم کثيرة وهي تضمّ أسماءً قد سحقت عقائدها من أجل حفنةٍ من الذهب، وأخرى رفضته في سبيل معتقداتها الدينية والشخصية وإن کانت على خطأ!
ومن هذا المنطلق کانت الحاجة ماسة إلى أن يقوم الشرع المقدّس بترکيز العقائد الدينية والروحية الصحيحة في نفوس أتباعه، ويمنحها البُعد الاجتماعي والروحي المقدّس، وأن يضع خطّاً أحمر لئلّا يقوم أحد بتجاوزه أو هتکه، لکن بعد إحراز شرطين أساسيين:
أولهما: أن يکون الاعتقاد عن قناعة تامّة، أي: أن يتم إحرازه عن تفکّر وتدبّر وتأمّل، وليس عن طريق الرغبة الجامحة أو نزولاً عند طلب الأهل والأقارب.
|